نظمت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورشة عمل متخصصة على مدار يومين تحت عنوان «دور المواصفات القياسية المصرية من المزرعة إلى المائدة»، بمشاركة واسعة من ممثلي الجهات المعنية؛ ومنها غرفة الصناعات الغذائية، ووزارة الصناعة، وقطاع الاتفاقات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وشركة تنمية الريف المصري، وجهاز حماية المستهلك.
وأكد الدكتور خالد صوفي، رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن جودة وسلامة المنتج الغذائي لا تبدأ داخل جدران المصانع، بل تمر برحلة متكاملة تبدأ من المزرعة والحصاد، مرورًا بالنقل والتخزين والتصنيع والتعبئة، وصولًا إلى يد المستهلك. وأوضح أن المواصفات القياسية تُعد حلقة الوصل الأساسية بين المزارع والمصنع والمصدر والمستهلك لدعم جودة المنتجات وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأضاف صوفي أن تطوير منظومة المواصفات والجودة يمثل ركيزة جوهرية ضمن استراتيجية وزارة الصناعة لزيادة تنافسية المنتج المحلي في الأسواق المحلية والتصديرية، مشيرًا إلى أن الورشة تسعى للوقوف على التحديات الواقعية التي تواجه قطاع الإنتاج الغذائي—وعلى رأسها الفاقد والهدر في مرحلة ما بعد الحصاد، والمتطلبات التشريعية والفنية المتغيرة في الأسواق العالمية—للخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق.
من جانبه، أوضح المهندس محمد عبد الحميد، مدير إدارة المواصفات الغذائية بالهيئة، أن تنظيم هذا الحدث يأتي في إطار دور الهيئة لرصد المشكلات المؤثرة على سلامة الغذاء ووضع حلول لها، لاسيما التحديات المرتبطة برفض بعض الشحنات التصديرية في الموانئ الأوروبية وتذليل العقبات التشريعية التي تواجه المصنعين والمفتشين.
وشهدت فعاليات اليوم الأول مناقشات مكثفة حول مرحلة "ما قبل الحصاد"؛ حيث استعرضت المهندسة هند عبد الله مواصفات آلات البذر والحصاد، وقدمت المهندسة هدير مصطفى عرضًا عن مواصفات الأسمدة، فيما تناولت المهندسة ماهيتاب إبراهيم مواصفات المبيدات. كما شملت الجلسات مناقشة مواصفات مياه الري، والحدود القصوى للملوثات والمعادن الثقيلة، وقواعد الممارسات الجيدة لتقليل تلوث الخضر والفاكهة، إضافة إلى جودة التربة وخامات التبطين، مع إفراد مساحة لبحث مواصفات المحاصيل الواعدة مثل «الجوجوبا» والمورينجا.
وتختتم الورشة أعمالها في اليوم الثاني بالتركيز على مرحلة "ما بعد الحصاد"، والتي تتناول مواصفات الخضر والفاكهة، وآليات التخزين والتبريد، والتعبئة والتغليف، إلى جانب معايير البصمة الكربونية للمنتجات الغذائية، وصولًا إلى وضع خارطة طريق وصياغة التوصيات النهائية.


