صحوت البارحة على خبر أفزعني، إذ فوجئت باتصال هاتفي ينهي إليّ، وفاة ابن صديق لي وهو في شرخ الشباب وميعة الصبا، بعد صراع مرير مع المرض أورده حياض الموت، وتلقيت الخبر وأنا بين النائم واليقظان، وحاولت عبثا أن أخلد إلى النوم دون جدوى، وتذكرت ما جادت به قريحة الأديب العظيم مصطفى صادق الرافعي، من أن النوم والقدر والموت هي كالشيء الواحد، أو هي أجزاء لشيء واحد، فالنوم غفلة تخرج الحي برهة من الدنيا، وهو فيها على حالة أخرى، والموت غفلة تخرجه من الدنيا كلها إلى حالة أخرى، والقدر منزلة بين الحالتين يقع بين الأحياء الهانئين كالنوم، ويأتى على التعساء عنيفا في هيئته، فقد جئنا إلى الحياة بإرادة الله تعالى دون إختيار، فمد يدك راضياً أو اسحبها، فلن تعرف إذا أنت أقبلت أو تأخرت، أي وجه هو وجهك، فقد تكون إلى الأمام والصالح لك أن تكون في الخلف، أو في الخلف وصالحك أن تكون في الأمام، والحقيقة التي لا مراء فيها أن الخلق لن يتركوك لنفسك، ولا القدر تارك نفسك لك.
وتذكرت قول الحسن: لا يخرج ابن آدم من الدنيا إلا بحسرات ثلاث، أنه لم يشبع مما جمع، ولم يدرك ما أمّل، ولم يحسن الزاد لما يقدم عليه، وتذكرت أيضا رحمة الله تعالى بمن عاش مريضاً وتحمل الأوجاع والآلام، فهذا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يقرر: ( ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها) "أخرجه الشيخان"
وفي الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(من يُرد الله به خيرا، يُصِب منه) "أخرجه مالك في الموطأ"
وقد ورد في الخبر المأثور قول الله تعالى:
إني لا أخرج أحدا من الدنيا إلا وأنا أريد أن أرحمه حتى أوتيه بكل خطيئة كان عملها سقما في جسده ومصيبة في أهله وولده وضيقا في معاشه واقتارا في رزقه، حتى أبلغ منه مثاقيل الذر، فإن بقي عليه شيء شدد عليه الموت، حتى يفضي إليّ كيوم ولدته أمه،
وقد ورد في الأثر أن المريض إذا قال أه متوجعا، كتبتها الملائكة الله، وفي الحديث الشريف أنه ما من شوكة يشاكها العبد إلا كتب الله له بها درجة ورفع بها عنه خطيئة.
وعن أبي سليمان الداراني قال: قرأت في بعض الكتب المنزلة، يقول الله تعالى: ( بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي، وكابد المكابدون في طلب مرضاتي، فكيف بهم وقد صاروا في جواري، وبُحبِحوا في رياض خلدي، هنالك فليبشر المصغون بأعمالهم بالنظر العجيب إلى الحبيب القريب، أترون أني أضيع لهم ما عملوا ؟! فكيف وأنا أجود على المولّين، وأقبل توبة الخاطئين، وأنا بهم أرحم الراحمين)
"يراجع كتاب بحر الدموع للإمام ابن الجوزي ص ١٤".
ويروي البراء بن عازب، قال:
(كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى، ثم قال يا إخواني لمثل هذا فأعدوا) "رواه ابن ماجة بسند حسن"
وقد كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد:
فلو كان لك عُمْر نوح ومُلك سليمان ويقين إبراهيم وحكمة لقمان، فإن أمامك هول الموت ومن ورائه داران إن أخطأت هذه صرت إلى هذه.
وهنا تذكرت أن الموت هو الحقيقة السرمدية التي لا مراء فيها، فمهما طال الليل فلابد من طلوع الفجر، ومهما طال العمر فلابد من دخول القبر، ولما وقفت على القبر أودع ابن صديقي، هالني ما تذكرت من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: ( يقول القبر للميت إذا وُضع فيه: ويحك يابن آدم ما غرك بي ؟!
ألم تعلم أني بيت الفتنة، وبيت الظلمة، وبيت الدود؟
ما غرك إذ كنت تمر بي فدادا
- الفداد هو الذي يقدم رجلا ويؤخر رجلا -
فإن كان صالحا أجاب عنه مجيب القبر فيقول: أرأيت إن كان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟
قال: فيقول القبر: فإني أعود عليه خضرا ويعود جسده نورا وتصعد روحه إلى رب العالمين)
وقد ذكر ابن المبارك أن داود بن ناقد قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول:
بلغني أن الميت يقعد في حفرته وهو يسمع وخط مشيعيه
- سرعة المشي -
فيكلمه القبر ويقول ويحك يابن آدم،
أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي وظلماتي ونتني وهولي، هذا ما أعددت لك فما أعددت لي ؟؟!
وقد روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من بيت إلا وملك الموت يقف على بابه في كل يوم خمس مرات، فإذا وجد الانسان قد نفد أكله، وانقطع أجله، ألقى عليه غمرات الموت، فغشيته كرباته، وغمرته غمراته، فمن أهل بيته الناشرة شعرها والضاربة وجهها، والباكية لشجوها، والصارخة بويلها، فيقول ملك الموت عليه السلام، مم الفزع ومم الجزع ؟
ما أذهبت لأحد منكم رزقا ولا قربت له أجلا، ولا أتيته حتى أُمرت، ولا قبضت روحه حتى استأمرت، وإني لي فيكم عودة ثم عودة، حتى لا أبقي منكم أحدا.
وأذكر أن المنصور بن عمار دخل على عبد الملك بن مروان وهو في ديوان ملكه، فقال له عبد الملك:
من أعقل الناس؟ ومن أجهل الناس؟، وأمهله سنة كاملة للرد،
لكنه عاد بعد دقائق وقال: أعقل الناس محسن خائف، وأجهل الناس مُسيء آمن، فاستعبر عبد الملك بن مروان فبكى حتى بل ثيابه بدموعه، وقال له اقرأ عليّ شيئا من كتاب الله، فهو الشفاء والدواء والنور، فقرأ منصور:
(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) آل عمران٣٠".
فصاح عبد الملك هلعا : قتلتني يا منصور، ثم غُشيَّ عليه، فلما أفاق سأله ما معنى "ويحذركم الله نفسه"؟
قال منصور: عقوبته،
فبكى عبد الملك ثم أفاق فبكى مرة أخرى ثم قال: يا منصور وما معني "رؤوف بالعباد"؟
قال: رحيم غفار لمن تاب وأناب.
فسأله وما معنى "ما عملت من خير محضرا"؟
قال: كل صغيرة وكبيرة يجدها العبد يوم القيامة، لم يغفر الله منها شيئا.
فسقط عبد الملك بن مروان مغشياً عليه، فلما أفاق قال:
تجد والله كل نفس ما قدمت في الأيام من الطاعات والاجرام، ذلك يوم المصائب، ويوم النوائب، ويوم هتك الأستار، يوم تسعر فيه النار، يوم تفوز فيه الأبرار، ويندم فيه الفُجّار، وتعرض العباد على الواحد القهار.
"يراجع كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين للإمام ابن الجوزي ص ٨٢ : ٨٣".
حقا تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، فيجد المؤمن الحسنات في قرار الجنات، والقصور العاليات، والحور والدرجات، والنظر إلى رب الأرضين والسماوات، ويجد الطائع البشرى، ويجد الفاجر النار الكبرى، ويجد المؤمن الأمان مع السرور والرضوان، ويجد الفاجر الهوان مع الذل والخسران، ويجد المؤمن من المُلك الجزيل مع الثواب والتفضيل، وأنهار السلسبيل، والنظر إلى وجه الملك الجليل، ويجد الفاجر النوح والعويل، والحزن الدائم الطويل، والعذاب الشديد الثقيل، ويجد المؤمن الخلاص والتبجيل والاختصاص، ويجد الفاجر العذاب وشدة القصاص.
فالمؤمن يوم القيامة مرحوم، والفاجر باللعنة مرجوم، المؤمن عند الحساب مستور، والفاجر عند السؤال مشهور، المؤمن عند الحساب يلاطف، والفاجر عند السؤال يكاشف، المؤمن حسابه عتاب، والفاجر سؤاله عذاب.
المؤمن يجد من مولاه الرحمة، والفاجر يجد من الله النقمة، المؤمن حسابه يسير، والفاجر حسابه عسير.
المؤمن يجد لباسه حرير الجنان، والفاجر لباسه سرابيل القطران، المؤمن يجد عمله سروراً، والفاجر يجد عمله ويلاً وثبورا، المؤمن يجد الاتصال، والفاجر يجد الإنفصال، المؤمن يجد الخلاص والفكاك، والفاجر يجد الهوان والهلاك، المؤمن مع محمد النبي صلى الله عليه وسلم، والفاجر مع الشيطان الغوي.
المؤمن في وجهه نضرة النعيم، والفاجر في وجهه ظلمة الجحيم، المؤمن في الحساب ريان، والفاجر في الموقف عطشان.
هذا وقد ذكر في بعض الحكم القدسية التي قد أنزلت على الأنبياء عليهم السلام:
عجبا لمن لا يرحم نفسه! كيف يُرحم؟
وعجبا لمن يدوم على المعصية! كيف يرجو حسن المآب؟
وعجبا لمن يعمل أعمال النيران! وهو يطلب نعيم الجنان؟
"المرجع السابق ص ٨٦ : ٨٧"
وما أن هممت بالانصراف حتى بادرني أحد الشباب بسؤاله عن سوء الخاتمة وحسنها؟ وسألني عن الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
( إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار ثم يختم له بعمل أهل الجنة) رواه مسلم ج ٤ - القدر/١١ .
فرددت أن البخاري أورد عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد ليعمل عمل أهل النار وأنه من أهل الجنة، ويعمل عمل أهل الجنة وأنه من أهل النار، وإنما الأعمال بالخواتيم). "رواه البخاري ج١١ - الرقاق/ ٦٤٩٣ ومسلم أيضا ج١ - الإيمان/ ١٧٩ .
والواقع أن سوء الخاتمة لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه وانما تكون لمن كان له فساد العقل، أو إصرار على الكبائر وإقدام على العظائم، فربما غلب عليه ذلك فينزل عليه الموت قبل التوبة، أو يكون ممن كان مستقيما ثم تغير عن حاله وخرج عن سننه كإبليس الذي عبد الله فيما يروى عنه ثمانين ألف سنة، وبلعام بن باعوراء الذي آتاه الله آياته وعلمه الإسم الأعظم، فانسلخ عن ذلك بخلوده إلى الأرض واتبع هواه، وكمثل برصيص العابد الذي قال الله في حقه:
"كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر" الحشر ١٦".
كما يكون سوء الخاتمة للمنافق الذي أظهر الطاعة نفاقا وأبطن الإصرار على المعاصي والكبائر.
ومن أجل ذلك روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يقول: ( يا مُقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك) فقلت: يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فهل تخشى ؟
قال: ( وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الجبار، إذا أراد أن يقلب قلب عبد، قلّبه) " كنز العمال، ج١ / ١٦٨٧.
من أجل ذلك فلا تعجب بإيمانك وصلاتك وصومك وجميع قربك، فكم من روضة أمست وزهرها يانع عميم، فأصبحت وزهرها يابس هشيم، إذ هبت عليها الريح العقيم، كذلك العبد يُمسي وقلبه بطاعة الله مشرق سليم، فيصبح وهو بمعصيته مظلم سقيم، ذلك فعل العزيز الحكيم الخلاق العليم، وسلم أمرك كله له في السراء والضراء وحين البأس، فلن يدخل أحدنا الجنة بعمله، وإنما ندخل جميعا جناته برحمته
" يراجع كتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي ص ٣٤ : ٣٥".
فسألني وعلامات الهلع تعلو وجهه أنه يخشى سوء الخاتمة؟
فذكرت له عن الحسن رضي الله عنه قال:
"بينا عائشة رضي الله عنها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك ؟
قالت : هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحدٌ أحداً…
عند الميزان حين يُوضع حتى يعلم أتقثل موازينه أم تخف، وعند الكتاب حين يقال هاؤم اقرءوا كتابي
حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أو شماله أو وراء ظهره، وعند الصراط حين يوضع بين ظهري جهنم حتى يعلم أينجو أو لا ينجو) " رواه أبو داود ٤٧٥ وأحمد مختصرا ٢٤٦٧٥".
فصرخ هذا أدعي للخوف والقنوط، فقلت الخوف مطلوب أما القنوط فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
وقد روى أبو هريرة رضي الله أنه سُئل أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
أن الله ليجزي عن الحسنة الواحدة ألف ألف حسنة؟
فقال إن الله ليجزي عن الحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة.
وهذا الحبيب المصطفى يعلنها في سمع الزمان واضحة جلية
(من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)
" أخرجه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك"
وها هو صلى الله عليه وسلم يقرر
( أن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبغى بذلك وجه الله )
وقد ثبت في حديث الشفاعة قول الله تعالى:
( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ويقول وعزتي وجلالي لاخرجن من النار من قال لا إله إلا الله)
" اخرجه البخاري ٧٥١٠ ومسلم ٣٢٦ من حديث أبي هريرة"
فعاود سؤاله كيف أتوقى كرب القيامة وأهوالها؟
فذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو قتادة، قال: (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، فلينفس عن معسر أو يضع عنه) مسلم ج٣ مساقاة/٣٢".
وهو صلى الله عليه وسلم القائل: من أنظر مديوناً فله بكل يوم عند الله وزن أحد ما لم يطلبه.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من أشبع جائعاً وكسى عريانا وآوي مسافرا، أعاذه الله من أهوال يوم القيامة.
وعن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من لقم أخاه لقمة، صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة فيضع الله عليه كنفه، فيقول له عبدي، تذكر يوم كذا وكذا، فعلت كذا وكذا، فلا يزال يقرره حتى يرى أنه هلك، ثم يقول له: عبدي أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، وقد ثبت في الحديث الصحيح، أن عبدا وقف للحساب فُخرِبت موازينه، فقال الله تعالى خذوه، فابتدره تسعة عشر ألف ملك، فأخذ ينظر فوقه وتحته وعن يمينه وعن يساره أمامه وخلفه، فأمر الله تعالى أن يؤتى به، وسأله عمن تبحث ؟
فقال : أبحث عنك يا رب ما كان هذا حسن ظني بك.!
فقال الله تعالى: خذوا عبدي إلى الجنة بحسن ظنه فيّ
وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(لا يموتن أحدكم حتى يحسن الظن بالله، فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة)
وروي عن ابن عمر أنه قال:
عمود الدين وغاية مجده وذروة سنامه: حسن الظن بالله
فمن مات منكم وهو يحسن الظن بالله، دخل الجنة ملا، - أي منبسطا لا خوف عليه -
وقد روي عن ابن مسعود أنه قال:
الله لا إله غيره، لا يحسن أحد الظن بالله إلا أعطاه الله ظنه.
وأنهيت حديثي مع الشاب السائل بما رواه الطبراني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، وإن الآخرة محفوفة بالمكاره، وإن الدنيا محفوفة باللذات والشهوات، فلا تلهينكم عن الآخرة.
فاللهم إنا نسألك العفو والعافية وحسن اليقين والمعافاة في الدنيا والآخرة يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة، هب لنا ما لا يضرك واعطنا ما لا ينقصك، وافرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين، أنت ولينا في الدنيا والآخرة، وآتنا من لدنك رحمة وهييء لنا من أمرنا رشدا، واغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا، فإنك أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير وعلى كل غيب شهيد، ونسألك أن تصلي على حبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى من والاه إلى يوم الدين
ما هبت النسائم و ما ناحت على الأيك الحمائم
ما طلعت شمس النهار وما قد شعشع القمر
ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر
ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء
المستشار عادل رفاعي 🌹 ❤️
