كتب.رشا المحمدى
أكد المهندس أيمن البياع أن وزارة الصناعة أطلقت منصة الصناعات الرقمية في إطار جهودها لتسريع التحول الرقمي، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، وتقديم خدمات متكاملة للمستثمرين، موضحًا أن المنصة لا تستهدف فقط تقديم الخدمات الإلكترونية، وإنما بناء منظومة متكاملة تعتمد على البيانات الدقيقة والذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار وتطوير الصناعة المصرية.
وأوضح البياع أن المنصة تتيح لأي مستثمر يرغب في إقامة مشروع صناعي إعداد دراسة جدوى مبدئية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعده على تقييم الفرصة الاستثمارية وتحديد متطلبات المشروع بصورة سريعة. وأضاف أنه في حال قرر المستثمر المضي قدمًا في تنفيذ المشروع، يمكنه الانتقال مباشرة إلى مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة الصناعة للحصول على دراسة جدوى تفصيلية يعدها متخصصون بالاعتماد على بيانات فنية ومالية دقيقة.
وأشار إلى أن أحد أهم محاور المنصة يتمثل في ربط المصانع ببعضها البعض، لافتًا إلى أن العديد من المصانع تستورد مستلزمات إنتاج قد تكون متوافرة بالفعل لدى مصانع محلية، لكنها لا تعلم بوجودها. ومن خلال المنصة يستطيع أي مصنع تسجيل احتياجاته، لتعرض له المصانع المحلية القادرة على توفير هذه المستلزمات، مع إتاحة عقد اجتماعات إلكترونية مباشرة بين الطرفين وصولًا إلى إتمام الصفقات، بينما تتابع وزارة الصناعة حجم التداول والمعاملات المنفذة عبر المنصة.
وأضاف أن المنصة تعتمد كذلك على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل احتياجات السوق، حيث يمكن للمستثمر البحث عن أي مستلزم إنتاج ومعرفة مدى توافره داخل مصر، إضافة إلى حجم الطلب عليه في السوق المحلية، بما يساعد المستثمرين على اكتشاف فرص صناعية جديدة وتشجيع تصنيع المنتجات التي يتم استيرادها رغم ارتفاع الطلب عليها محليًا.
وأوضح أن المنصة تضم أيضًا كتالوجًا إلكترونيًا للمنتجات الصناعية، يتيح للمصنعين عرض منتجاتهم بهدف دعم التسويق داخل السوق المحلية، وربطهم بالمصانع الأخرى والتجار والمصدرين، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.
وفيما يتعلق بخدمة الشكاوى والاستفسارات، أكد البياع أن الوزارة طورت منظومة إلكترونية متكاملة تضمن سرعة الاستجابة والشفافية، حيث جرى ربطها بنحو 12 جهة حكومية وجهة تابعة لوزارة الصناعة، وفق اتفاقيات لمستويات أداء الخدمة، مع تشكيل لجنة برئاسة وزارة الصناعة تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية وتعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة الشكاوى والعمل على حلها في أسرع وقت.
وأشار إلى أن المنصة أولت اهتمامًا خاصًا بملف المصانع المتعثرة، حيث تتيح لأصحاب هذه المصانع تسجيل بياناتهم إلكترونيًا دون الحاجة إلى الحضور الشخصي، كما تعمل على الربط بين المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية جديدة وأصحاب المصانع القائمة التي تحتاج إلى شريك أو مستثمر، بما يساهم في إعادة تشغيل الأصول الصناعية القائمة بدلًا من إنشاء مصانع جديدة، ويحقق استفادة للطرفين.
وأضاف أن المنصة صُممت لتكون سهلة الاستخدام، وتسمح لأي شخص بإعداد دراسة جدوى دون الحاجة إلى التسجيل، بينما تتطلب الخدمات الأخرى تسجيل بيانات المصنع للتحقق من هوية المنشآت الصناعية، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو إنشاء قاعدة بيانات صناعية موحدة ومحدثة تساعد متخذي القرار على رسم السياسات الصناعية استنادًا إلى بيانات دقيقة، خاصة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أساسي على جودة البيانات.
وأوضح أن المنصة توفر لوحات متابعة إلكترونية تعرض بصورة لحظية مؤشرات الأداء، وحجم الطلب على مستلزمات الإنتاج، وحجم التداول والصفقات المنفذة، ومستويات رضا المستثمرين وسرعة الاستجابة للخدمات، بما يتيح تقييم الأداء بشكل مستمر وتحسين الخدمات المقدمة للقطاع الصناعي.
واختتم البياع تصريحاته بدعوة جميع المصنعين في مصر إلى التسجيل على منصة الصناعات الرقمية، مؤكدًا أن نجاح المنصة يعتمد على مشاركة جميع المنشآت الصناعية، سواء كانت تواجه تحديات أو تعمل بصورة مستقرة، لأن اكتمال قاعدة البيانات سيساعد الوزارة على تقديم خدمات أكثر كفاءة، واتخاذ قرارات تدعم نمو الصناعة المصرية وتعزز تنافسيتها خلال المرحلة المقبلة.
