📁 آخر الأخبار

 



قال الله تعالى:

(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) الحجر ٧٥".


قال مجاهد: المتفرسين

وقال ابن عباس: للناظرين

وقال قتادة: للمعتبرين

وقال مقاتل : للمتفكرين

ولا تنافى بين هذه الأقوال، فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم وما آل إليه أمرهم، أورثه فراسة وعبرة وفكرة، وقال تعالى في حق المنافقين:

(وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) محمد ٣٠".


فالأول فراسة النظر والعين والثاني فراسة الأذن والسمع

والفراسة تتعلق بالنوعين، بالنظر والسمع.

 وفي الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 

اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثم تلا قوله تعالى:

(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ) الحجر ٧٥".


ولقد تعرضت في بواكير أيام شبابي لتجربة قاسية، إذ كنت أحيا في ظلال صداقة مع إثنين كنت أخالهما من ملائكة الرحمن رقة ورقياً ودماثة خلق، وقد بذلت في هذه العلاقة النفس والنفيس والغالي والرخيص خلال عشر سنوات كنت فيها الأخ الأكبر وصاحب اليد العليا حتى صار العطاء وكأنه فريضة مقدسة أمارس شعائرها في رائعة الصبح وفي ضحى الأيام وفي غلس الليل، ولم أدخر جهدا في سبيل إسعاد صديقيّ وذويهما، والحق إن العطاء كان يدخل على نفسي كل ألوان السرور، إذ لم أترك لحظة تمر دون أن أضع بصمة، أو أسجل نقاطا تحمل جبر الخواطر ومروءة الأبطال وشهامة العربي الأصيل، دون أن أنتظر شكراً أو ثناءً.

وعلى حين غرة تعرض أحد صديقي إلى زلزال مدمر، إذ سقط في هوة سحيقة من الخلافات الدامية مع زوجته وأهلها، فرفعت الأخيرة راية العصيان وغادرت المنزل، وتدخلت لمحاولة رأب الصدع حتى لا يتسع الخرق على الراقع، فتظاهرت الزوجة بقبول الصلح، إلا أنها ما أن أصبح صباح اليوم التالي حتى أمطرت زوجها بوابل من الشكاوى ، التي انطوت على افتراءات كاذبة مدعية استيلاءه على حليها، وهو ما يطعن في شخصه ويقطع بعدم صلاحيته للعمل بوظيفته المقدسة، وإذ طُلِبت منا شهادة حق مما رأينا وسمعنا.

بادرت من فوري بالإدلاء بشهادة ضافية تبرئة لساحة صديقي المفترى عليه واحقاقا للحق.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل أفقدتني صوابي رفض صديقنا الثالث الإدلاء بشهادته مضيعاً صديقنا وضاربا بصداقتنا عرض الحائط، وقد جهدت جهدي في محاولة اثنائه عن ذلك الإثم، إلا أنه أصر على الرفض إصرارا عنيفا، متذرعا بأنه يشتري نفسه من صداع خصومة مع أهل الزوجة، وأنه لن يكسب شيئاً من جراء وقفته مع صديقنا، وأصر على الهروب وكتمان الشهادة.

وهنا بدت شخصيته الحقيقية، بعد أن سقطت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر سوءته، وأدركت ساعتها أنني ضربت حجابا كثيفا حول عقلي وقلبي ووضعت غشاوة على عيني أعمتني عن إكتشاف حقيقته، فكيف عاشرت هذا الرجل كل هذا العمر دون أن أكتشف هذه الصورة البغيضة، التي تطفح بالأنانية والتسفل والدونية، إذ تنكر هذا الشقي لكل يد أسديتها له ولذويه، وتذكرت قول الإمام الشافعي:


إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة

فلا خير في ود يجيء تكلفاً

ولا خير في خلٍ يخون خليله

ويلقاه بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده

ويفشي سرا كان بالأمس في خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها خِلٌ وفيّ

صادق صدوق يصدق الوعد منصفاً


ورجعت القهقرى بذاكرتي وأيقنت أن كثيراً من المواقف والأحداث قد مرت كان فيها هذا الشقي الطياش لا يعرف معنى العطاء، ولو أعملت عقلي من البداية واعتصمت ببعض الفراسة لكُشِفت ليّ الحجب وظهرت الشخصية بكل سوءاتها

فإن الله تعالى قد جعل الوجوه -فهي صنعته- تنطق بخائنة الأعين وما تخفيه الصدور، من التقى والنور، أو من الأحقاد والضغائن وسخائم الأنفس، وفي سلوك المرء وفعله ما يكشف عن هويته، فالمعاصي تنكس الرأس، وما مخلط كمن كاس، ولا بانٍ على رملٍ كمحكم الأساس.

إن بينهما كما بين الطهارة والأنجاس، وعلى وجه الطائع نور طاعته وعلى وجه العاصي ظلام مخالفته، وعند الموت يتلقى هذا بالبشارة، ويقع هذا في الخسارة، وفي القبر يفترش هذا مهاد الفلاح، ويلقى ذلك على حسك القباح.

وعند الحشر يركب وذاك يُسحب، ثم يقال للعصاة هذا ذكرتم، وللطائعين: سلام عليكم بما صبرتم، كم بين خجل يذل وبين طائع يدل.


وإذ التقيت أستاذي الأزهري النابه فسألته عن الفراسة فقال:

الفراسة ثلاثة أنواع:

الأولى إيمانية، والثانية فراسة الرياضة والسهر والتخلي 

والثالثة الفراسة الخلقية.

واستطرد يذكر أن الفراسة الإيمانية سببها نور يقذفه الله في قلب عبده، يفرق به بين الحق والباطل، والحالي والعاطل، والصادق والكاذب، وحقيقتها أنها خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده، يثب على القلب كوثوب الأسد على الفريسة

وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان، فمن كان أقوى إيماناً فهو أحد فراسة.

فلما سألته عن أقوال العلماء فيها؟ قال: 

قال أبو سعيد الخراز: من نظر بنور الفراسة نظر بنور الحق

وتكون مواد علمه مع الحق بلا سهو ولا غفلة، بل حقُ جرى على لسان عبده.


وقال الواسطي:

الفراسة شعاشع أنوار لمعت في القلوب، وتمكن معرفة جملة السرائر في الغيوب من غيب إلى غيب، حتى يشهد الأشياء من حيث أشهده الحق إياها، فيتكلم عن ضمير الخلق.


وقال الداراني: الفراسة مكاشفة النفس ومعاينة الغيب وهي من مقامات الإيمان، وسئِل بعضهم عن الفراسة فقال:

أرواح تتقلب في الملكوت فتشرف على معانى الغيوب، فتنطق عن أسرار الخلق، نطق مشاهدة لا نطق ظن وحسبان.


وقال عمرو بن نجيد:

كان شاه الكرماني حاد الفراسة لا يخطئ ويقول من غض بصره عن.المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعَمَّر باطنه بالمراقبة وظاهره باتباع السنة وتعود أكل الحلال: لم تخطئ فراسته.


وقال أبو جعفر الحداد:

الفراسة أول خاطر بلا معارض، فإن عارضه معارض آخر من جنسه فهو خاطر وحديث نفس.


وقال أبو حفص النيسابوري:

ليس لأحد أن يدعي الفراسة، ولكن يتقي الفراسة من الغير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)

ولم يقل: تفرسوا

وكيف يصح دعوى الفراسة لمن هو في محل اتقاء الفراسة؟


وقال أحمد بن عاصم الأنطاكي:

إذا جالتسم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق فإنهم جواسيس القلوب، يدخلون في قلوبكم ويخرجون من حيث لا تحتسبون.


وكان الجنيد يتكلم يوماً عن الناس، فوقف عليه شابٌ نصراني متنكراً، فقال:

أيها الشيخ ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟)

فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه وقال أسلم فقد حان وقت إسلامك،

فأسلم الغلام.

وقيل في بعض الكتب القديمة إن الصديق لا تخطئ فراسته.


وقد ذكرت أستاذي أن ابن مسعود قال:

أفرس الناس ثلاثة:

العزيز في يوسف، حيث قال لامرأته:

(أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا) يوسف ٢١".


وابنة شعيب حين قالت لأبيها في موسى عليه السلام:

(استأجره) القصص ٢٦".


وأبو بكر في عمر حيث استخلفه


 وامرأة فرعون حين قالت في موسى عليه السلام:

(قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ) القصص ٩".


وأردف شيخي أن الصحابة كانوا من أعظم الأمة فراسة وأصدقها، وأصل هذا النوع من الفراسة من الحياة والنور اللذين يهبهم الله تعالى لمن يشاء من عباده

فيحيا القلب بذلك ويستنير فلا تكاد فراسته تخطئ .


فلما سألته عن النوع الثاني من الفراسة؟

قال: فراسة الرياضة والجوع والسهر والتخلي

فإن النفس إذا تجردت عن العوائق صار لها من الفراسة والكشف بحسب تجردها، وهذه فراسة مشتركة بين المؤمن والكافر، وكثير من الجهال يغتر بها، وللرهبان فيها وقائع معلومة، وهي فراسة لا تكشف عن حق نافع، ولا عن طريق مستقيم، بل كشفها جزئي من جنس فراسة الولاة، وأصحاب عبارة الرؤيا والأطباء ونحوهم، وللأطباء فراسة معروفة من حذقهم في صناعتهم، وقريب من نصف الطب فراسة صادقة يقترن بها تجربة.


فسألته عن الفراسة الثالثة؟ قال: الفراسة الخلقية 

وهي التي صنف فيها الأطباء وغيرهم، واستدلوا بالخلق على الخلق لما بينهما من الإرتباط الذي اقتضته حكمة الله، كالاستدلال بصغر الرأس الخارج عن العادة، على صغر العقل وبكبره وبسعة الصدر وبعد ما بين جانبيه على سعة خلق صاحبه واحتماله وبسطته وبضيقه على ضيقه، وبخمود العين وكلال نظرها على بلادة صاحبها وضعف حرارة قلبه وبشدة بياضها مع اشرابه بحمرة على شجاعته واقدامه وفطنته، وبتدويرها مع حمرتها وكثرة تقلبها على خيانته ومكره وخداعه


واستطرد يذكر أن معظم تعلق الفراسة بالعين، فإنها مرآة القلب وعنوان ما فيه، ثم باللسان فإنه رسوله وترجمانه.

وبالاستدلال بزرقتها مع شقرة صاحبها على ردائته وبالوحشة التي ترى عليها على سوء داخله وفساد طويته 

وكالاستدلال بافراط الشعر في السبوطة على البلادة وبافراطه في الجعودة على الشر، وباعتداله على اعتدال صاحبه.


فلما سألته عن أصل هذه الفراسة؟

قال: ان اعتدال الخلقة والصورة هو من اعتدال المزاج والروح، وعن اعتدالها يكون اعتدال الأخلاق والافعال، وبحسب انحراف الخلق والصورة عن الاعتدال يقع الإنحراف في الأخلاق والأعمال.

هذا إذا خليت النفس وطبيعتها، لكن صاحب الصورة والخلقة المعتدلة، يكتسب بالمقارنة والمعاشرة أخلاق من يقارنه ويعاشره، ولو أنه من الحيوان البهيم، فيصير من أخبث الناس أخلاقا وأفعالا، وتعود له تلك طباعا، ويتعذر عليه الانتقال عنها وكذلك صاحب الخلق والصورة المنحرفة عن الاعتدال، يكتسب بصحبة الكاملين بخلطتهم أخلاقا وأفعال شريفة، تصير له كالطبيعة، فإن العوائد والمزاولات تعطي الملكات والأخلاق.

فليتأمل هذا الموضع ولا يعجل بالقضاء بالفراسة دونه، فإن القاضي حينئذ يكون خطؤه كثيراً، فإن هذه العلامات أسباب لا موجبة، وقد تتخلف عنها أحكامها لفوات شرط أو وجود مانع.


فسألته بأي شيء تتعلق فراسة المتفرس؟ قال:

تتعلق بثلاثة أشياء بعينه وأذنه وقلبه.

فعينه للسيماء والعلامات، وأذنه للكلام وتصريحه وتعريضه ومنطوقه ومفهومه وفحواه واشارته ولحنه وايماؤه ونحو ذلك وقلبه للعبور، والاستدلال من المنظور والمسموع إلى باطنه وخفيه، فيعبر إلى ما وراء ظاهره كعبور النقاد من ظاهر النقش، والسكة إلى باطن النقد والاطلاع عليه، هل هو صحيح أو زغل؟

وكذلك عبور المتفرس من ظاهر الهيئة والدل إلى باطن الروح والقلب، فنسبة نقده للأرواح من الاشباح كنسبة نقد الصيرفي ينظر للجوهر من ظاهر السكة والنقد

وكذلك نقد أهل الحديث، فإنه يمر إسناده ظاهر كالشمس  على متن مكذوب، فيخرجه ناقدهم كما يخرج الصَيّرَفِي الزغل من تحت الظاهر من الفضة، وكذلك فراسة التمييز بين الصادق والكاذب في أقواله وأفعاله وأحواله.


فسألته عن أسباب الفراسة ؟

قال: للفراسة سببان أحدهما: جودة ذهن المتفرس وحدة قلبه وحسن فطنته، والثاني ظهور العلامات والأدلة على المتفرس فيه، فإذا اجتمع السببان لم تكد تخطئ للعبد فراسة، وإذا انتفيا لم تكد تصح له فراسة، وإذا قوي أحدهما وضعف الآخر كانت فراسته بين بين.


ومن فراسة ابن تيمية أنه أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة ٦٩٩ وأن جيوش المسلمين سوف تكسر وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ولا سبي عام، وهذا قبل أن يتم التتار بالحركة، ثم أخبر الناس والأمراء سنة ٧٠٢ لما تحرك التتار وقصدوا الشام، أن الدائرة والهزيمة عليه، وأن الظفر والنصر للمسلمين وأقسم على ذلك.

ولما طلب إلى الديار المصرية وأريد قتله، اجتمع أصحابه لوداعه وقالوا: قد تواترت الكتب بأن القوم عاملون على قتلك، فقال والله لا يصلون إلى ذلك أبدا 

قالوا: أفَتُحبَس ؟

قال: نعم ويطول حبسي، ثم أخرج وأتكلم بالسنة على رؤوس الناس.


ولما تولى عدوه الملقب بالجاشنكير الملك أخبروه بذلك وقالوا: الآن بلغ مراده منك، فسجد لله شكرا وأطال، فقيل له ما سبب هذه السجدة.

قال: هذا بداية ذله ومفارقة عزه من الآن وقرب زوال أمره فقيل متى هذا ؟

فقال: لا تربط خيول الجند على القرط حتى تغلب دولته، فوقع الأمر مثل ما أخبر به 


وقال مرة يدخل عليّ أصحابي وغيرهم، فأرى في وجوههم واعينهم أمورا لا أذكرها لهم،

 فقلت له أوغيري لو أخبرتهم؟

فقال: أتريدون ان اكون معرفا كمعرف الولاة؟ وقلت له يوما لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح 

فقال رحمه الله:

لا تصبرون على ذلك جمعة 

وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت به ولم ينطق به لساني، ودأب على ذكر بعض حوادث كبار تجري في المستقبل ولم يعين أوقاتها وقد رأيت بعضها وانتظر بقيتها 

ثم انصرف أستاذي راشداً.


"يراجع كتاب مدارج السالكين للعلامة ابن القيم الجزء الثاني"


فاللهم اجعلنا من أهل فراستك وأهل محبتك وارزقنا حبك وحب من يحبك وحب من يقربنا حبه إليك وأحسن خواتيمنا وأعمالنا وأقوالنا ونياتنا وأصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور بإذنك واهدنا إلى صراطك المستقيم، واطعمنا من جوع وآمنا من خوف وقونا من ضعف، واعتق رقابنا من النار واجرنا منها وقنا عذابها.


اللهم من اعتز بك فلن يذل ومن اهتدى بك فلن يضل ومن استكثر بك فلن يقل ومن استقوى بك فلن يضعف ومن استغنى بك فلن يفتقر ومن استعان بك فلن يغلب ومن توكل عليك فلن يخيب ومن جعلك ملاذه فلن يضيع ومن اعتصم بك فقد هدي إلى صراط مستقيم 

ونسألك أن تحفظ بلادنا من كل مكروه وسوء واجعلها في حرزك وأمانك وضمانك وأن ترفع رايتها عالية خفاقة تناطح الجوزاء وتزاحم الشمس عند الجلاء 

ونسألك أن تصل على حبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى من والاه إلى يوم الدين 

ما هبت النسائم و ما ناحت على الأيك الحمائم 

ما طلعت شمس النهار وما قد شعشع القمر 

ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر 

ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء 



المستشار: عادل رفاعي 🌹 ❤️

تعليقات