📁 آخر الأخبار




ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: 

أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر، بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار)

صحيح أخرجه البخاري حديث ١٦ ومسلم كتاب الإيمان حديث ٦٧". 


وقد استشهد الإمام الهروي بقوله تعالى في أهل الكهف:


(وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) الكهف ١٤". 


وهذا من أحسن الاستدلال، فإن هؤلاء كانوا بين قومهم الكفار في خدمة ملكهم الكافر، فما هو إلا أن وجدوا حقيقة الإيمان والتوفيق وذاقوا حلاوته وباشر قلوبهم، فقاموا من بين قومهم وقالوا (ربنا رب السماوات والأرض) 

والربط على قلوبهم يتضمن الشد عليها بالصبر والتثبيت وتقويتها وتأييدها بنور الإيمان، حتى صبروا على هجران دار قومهم ومفارقة ما كانوا فيه من خفض العيش، وفروا بدينهم إلى الكهف.


وإذ التقيت أستاذي الأزهري النابه فبادرته بالسؤال عن الفرق بين الوجد والمواجيد والوجود والتواجد؟

قال بداءة فإن الربط على القلب عكس الخذلان، فالخذلان حله من رباط التوفيق، فيغفل عن ذكر ربه ويتبع هواه ويصير أمره فرطا، والربط على القلب: شده برباط التوفيق فيتصل بذكر ربه ويتبع مرضاته ويجتمع عليه شمله، فلهذا استشهد عليه بهذه الآية في مقام الوجد.


وقد فَرّق الإمام الهروي بين الوجد، فجعل مقام الوجد غير مقام الوجود، فإن الوجود عند القوم هو الظفر بحقيقة الشيء، أما الوجد فهو ما يصادف القلب ويرد عليه من واردات المحبة والشوق والإجلال والتعظيم وتوابع ذلك…

والمواجيد عندهم فوق الوجد، فإن الوجد مصادفة، والمواجيد ثمرات الأوراد، وكلما كثرت الأوراد قويت المواجيد، والوجود عندهم فوق ذلك، وهو الظفر بحقيقة المطلوب، ولا يكون إلا بعد خمود البشرية وانسلاخ أحكام النفس انسلاخا كلياً.

فذكرته أن الإمام الجنيد قد أدلى بدلوه في المسألة فقال:

علم التوحيد مباين لوجوده، ووجوده مباين لعلمه ولا يريد بالمباينة المخالفة والمناقضة، فإنه يطابقه مطابقة العلم بالمعلوم، وإنما يريد بالمباينة:

أن حال الموحد وذوقه للتوحيد وانصباغ قوله بحاله أمره وراء علمه به ومعرفته به، والمباينة بينهما كالمباينة بين علم الشوق والخوف ونحوها وبين حقائقها ومواجيدها.


فالمراتب أربعة:

أضعفها التواجد وهو نوع تكلف وتعمل واستدعاء، واختلفوا فيه هل يُسلّم لصاحبه أم لا؟

فطائفة قالت: لا يُسلّم لصاحبه وينكر عليه لما فيه من التكلف والتصنع المباين لطريق الصادقين، وبناء هذا الأمر على الصدق المحض.

لكن طائفة أخرى قالت:

يُسلّم لصاحبه إذا كان قصده استدعاء الحقيقة لا التشبه بأهلها، واحتجوا بقول عمر رضي الله عنه وقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر يبكيان في شأن أسارى بدر وما قبلوا منهم من الفداء، أخبراني ما يبكيكما ؟

فإن وجدت بكاء بكيت وإلا تباكيت 

صحيح أخرجه مسلم كتاب الجهاد حديث ٥٨.


ورووا أثراً (ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا) "ضعيف الإسناد" أخرجه ابن ماجه حديث ١٣٣٧ و ٤١٩٦ 


وقالوا إن التكلف والتعمل في أوائل السير والسلوك لابد منه، إذ لا يطالب صاحبه بما يطالب به صاحب الحال، ومن تأمله بنية حصول الحقيقة لمن رصد الوجد لا يُذم.


والتواجد يكون بما يتكلفه العبد من حركات ظاهرة، والمواجيد لمن يتأوله من أحكام باطنة.


وأما المرتبة الثانية فهي المواجيد، وهي نتائج الأوراد وثمرتها


وأما المرتبة الثالثة وهي الوجد، وهو ثمرة أعمال القلوب من الحب في الله والبغض فيه، كما جعله النبي صلى الله عليه وسلم ثمرة كون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما 

وثمرة الحب فيه وكراهة عودة في الكفر، كما يكره أن يقذف في النار.


هذا الوجد ثمرة هذه الأعمال القلبية التي هي الحب في الله والبغض في الله.


وأما المرتبة الرابعة: الوجود وهي أعلى ذروة مقام الإحسان، فمن مقام الإحسان يرقى إليه، فإنه إذا غلب على قلبه شهادة معبوده حتى كأنه يراه -وتمكن في ذلك- 

صار له ملكة أخمدت أحكام نفسه وتبدل بها أحكاماً أخر، وطبيعة ثانية حتى أنه أنشئ نشأة أخرى غير نشأته الأولى وولد ولادة جديدة.


ومما يذكر عن المسيح عليه السلام أنه قال:

يابني إسرائيل لن تلجوا ملكوت السماء حتى تولدوا مرتين، وقد فسر ابن تيمية الأمر بأن الولادة نوعان، أحدهما:

هذه المعروفة والثانية: ولادة القلب والروح وخروجهما من مشيمة النفس وظلمة الطبع، وذكر أن هذه الولادة لما كانت بسبب الرسول صلى الله عليه وسلم كان كالأب للمؤمنين، وقد قرأ أبي بن كعب رضي الله عنه 

(النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) الأحزاب ٦".

وهو أب لهم

قال ومعنى هذه الآية والقراءة في قوله تعالى:

(وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الاحزاب ٦".



إذ ثبوت أمومة أزواجه لهم فرع عن ثبوت أبوته 

وقال الشيخ والمعلم والمؤدب أب الروح، والوالد أبو الجسم، ويقال في الحب وجد وفي الغضب موجدة، وفي الظفر وجدان ووجود.


فسألته عن تعريف الوجد عند الإمام الهروي؟

قال: إن الإمام الهروي عرف الوجد بأنه: لهب يتأجج من شهود عارض القلق لما كان الوجود أعلى من الوجد، جعل سبب الوجد شهودا عارضا، وجعل الوجود نفس الظفر بالشيء، وانما أوجب اللهب لأن صاحبه لما شهد محبوبه أورثه ذلك لهيب القلب إليه، ولما لم يظفر به أورثه القلق، فلذلك جعله لهيباً مقلقا.


فسألته أن يحدثني عن درجات الوجد العارض؟

قال هو على ثلاث درجات:

١- الدرجة الأولى وجد عارض يستفيق له شاهد السمع أو شاهد البصر أو شاهد الفكر، أبقى على صاحبه أثراً أو لم يبقِ

والوجد العارض أي المتجدد ليس بلازم، ويستفيق له شاهد السمع أي ينتبه السمع من سنته لوروده عليه، وهذا إذا كان المنبه له خطابا من خارج أو من نفسه، واما افاقة شاهد البصر فلما يراه ويعاينه من آيات الله، فينتقل منها إلى ما نصبت له وعليه.


وأما افاقة شاهد الفكر ففيما يفتح له من المعاني التي أوقعه عليها فكره وتأمله.

وهذه الشواهد الثلاثة، التي دعى الله سبحانه إلى تبينها والاستشهاد بها وقبول الحق الذي تشهد به، وترتيب حكم هذه الشهادة عليها من التوحيد والإقرار والإيمان.

قال الله تعالى:

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) الحج ٤٦".


وقال:

(أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) المؤمنون ٦٨".


وقال:

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد ٢٤".


وقال: 

(قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) يونس ١٠١".


وقال:

(أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى) الروم ٨".


وقال:

(وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) النحل ٤٤".


فإذا استفاق شاهد السمع والبصر والفكر ووجد القلب حلاوة المعرفة والإيمان، خرج من جملة النيام الغافلين، وذلك الوجد العارض قد يبقى على واجده أثرا من احكامه بعد مفارقته وقد لا يبقي، والظاهر أنه لابد أن يبقي أثرا، لكن قد يخفى وينغمر بما يعقبه بعده ويخلفه من أضداده.


فلما سألته عن الدرجة الثانية قال:

هو الوجد الذي تستفيق له الروح بلمع نور أزلي أو سماع نداء أولى أو جذب حقيقي، إن أبقى على صاحبه لباسه، وإلا أبقى عليه نوره، إنما كان هذا الوجد أعلى من الوجد الأول، لأن محل اليقظة فيه هو الروح، ومحلها في الأول السمع والبصر والفكر، والروح هي الحاملة للسمع والبصر والفكر وهذه الأوصاف من صفاتها.


واستطرد يذكر أنه لعلو وجد الروح سبب آخر، وهو علو متعلقه، فإن متعلق وجد السمع والبصر والفكر الآيات والبصائر، ومتعلق وجد الروح: تعلقها بالمحبوب لذاته 

ولذلك جعل سببه لمع نور أزلي، يعني شهودها لمع نور الحقيقة الأزلي، وهذا الشهود لا حظ فيه للسمع والبصر ولا للفكر، بل تستنير به الأسماع والأبصار لأن الروح لما استنارت بهذه اليقظة والإفاقة، ثم استنارت بنورها الأسماع والأبصار لا سيما وصاحبها في هذه الحال، إنما يسمع بالله ويبصر به، وإذا كان سمعه وبصره وبطشه بالله فما الظن بحركة روحه وقلبه وأحكامها؟

وأردف أن تعرف الحق تعالى إلى عباده بواسطة الخطاب على ألسنة رسله وهذا هو الخطاب الأزلي فصحيح وإن أراد به خطاب الملك له، فليس بخطاب أزلي، وإن أراد ما سمعه في نفسه من الخطاب فهو خطاب وهمي، وإن ظنه أزليا، فإياك والأوهام والغرور ونحن لا ننكر الوجود ولا ندفع الشهود وإنما نتكلم مع القوم في رتبته وانشائه، ومن أين بدأ؟ وإلى أين يعود؟ فلا ننكر واعظ الله في قلب عبده المؤمن الذي يأمره وينهاه، ولكن ذلك في قلب كل مؤمن جعله الله واعظا له يأمره وينهاه، ويناديه ويحذره ويبشره وينذره، وهو الداعي الذي يدعو فوق الصراط، والداعي على رأس الصراط: كتاب الله.


كما في المسند والترمذي من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

ضرب الله مثلاً: صراطا مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران، وفي السورين أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاه وداعٍ يدعو على رأس الصراط وداعٍ فوق الصراط، فالصراط المستقيم الإسلام، والأبواب المفتحة محارم الله، فلا يقع أحد في حد من حدود الله، حتى يكشف الستر،

والداعي على رأس الصراط: كتاب الله، 

والداعي فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مؤمن


صحيح أخرجه الترمذي حديث ٢٨٥٩ والحاكم في المستدرك ١ / ٧٣ 


فلما سألته عن دلالة ذلك؟

قال: فما ثم خطاب قط إلا من جهة من هاتين، إما خطاب القرآن الكريم وإما خطاب هذا الواعظ.


ولكن لما كانت الروح قد تتجرد ويقوى تعلقها بالحق تعالى بل قد تتلاشى بما سواه وقد يقترن بذلك نوع غيبة من حسه ويقوى داعي هذا الواعظ، ويستولى على قلبه وروحه بحيث يمتلئ به، فتؤديه الروح إلى الأُذن، فيخرج عن الأذن إليها، إذ هي مبدؤه وإليها يعود، فيظنه خطاباً خارجاً وينضاف إلى ذلك نوع من ضعف العلم ومعرفة المراتب، فينشأ الغلط والوهم.


واستطرد يذكر أن من أسباب هذا الوجد جذبة حقيقية من جذبات الرب تعالى لعبده، استفاقت لها روحه من منامها وحييت بها بعد مماتها واستنارت بها بعد ظلماتها، فالوجد خلعة هذه الجذبة.


فلما سألته عن قول الإمام إن أبقى على صاحبه لباسه وإنما أبقى عليه نوره؟ قال: يريد بلباسه مقامه

ويعني أن ابقى عليه تحقق مقامه فيه وإلا أبقى عليه أثره، فمقامه يورث عزا ومهابة وخلافة نبوة ومنشور صديقية، وأثره يورث حلاوة وسكينة وأنساً في نفسه وأنسا للقلوب به وهوى الأفئدة إليه.


فلما سألته عن الدرجة الثالثة؟ قال:

وجد يخطف العبد من يد الكونين ويمحص معناه من درن الحظ، ويسلبه من رق الماء والطين، إن سلبه أنساه اسمه، وإن لم يسلبه أعاره رسمه.

ومعنى خطف العبد من يد الكونين أي يغنيه عن شهود ما سوى الله من كوني الدنيا والآخرة، فيختطف القلب من شهود هذا وهذا بشهود المكون.


فلما سألته عن معنى قول الإمام بالتمحيص من درن الحظ؟ قال: يخلص عبوديته التي هي حقيقته وسره من وسخ حظوظ نفسه وارداتها المزاحمة لمراد ربه منه، فإن تحقيق العبودية لا يكون إلا بفقد النفس الحاملة للحظوظ، فمتى فقدت حظوظها تمحصت عبوديتها، وكلما مات منها حظ حيى منها عبودية ومعنى، وكلما حيى فيها حظ ماتت عبودية، حتى يعود الأمر على نفسين وروحين وقلبين

قلب حي وروح حية بموت نفسه وحظوظها، وقلب ميت وروح ميتة بحياة نفسها وحظوظه.


وبين ذلك مراتب متفاوتة في الصحة والمرض وبين بين لا يحصيها إلا عز وجل.


فلما سألته عن معنى قول الإمام ويسلبه من رق الماء والطين؟ قال: أي يعتقه ويحرره من رق الطبيعة والجسم المركب من الماء والطين إلى رق رب العالمين، فخادم الجسم الشقي بخدمته عبد الماء والطين، كما قيل:


يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته؟

فأنت بالروح لا بالجسم إنسان.


والناس في هذا المقام ثلاثة:

عبد محض وحر محض ومكاتب قد أدى بعض كتابته وهو يسعى في بقية الأداء.


فسألته عن الثلاثة؟

قال: الاول العبد المحض هو عبد الماء والطين الذي قد استعبدته نفسه وشهوته وملكته وقهرته، فانقاد لها انقياد العبد لسيده الحاكم عليه

والحر المحض: هو الذي قهر شهوته ونفسه وملكها فانقادت معه وذلت له، ودخلت تحت رقه وحكمه

والمكاتب: من قد عقد له سبب الحرية، وهو يسعى في كمالها، فهو عبد من وجه، حر من وجه، وبالبقية التي بقيت عليه من الأداء يكون عبدا ما بقي عليه درهم، فهو عبد ما بقي عليه حظٌ من حظوظ نفسه.


فالحر من تخلص من رق الماء والطين وفاز بعبودية رب العالمين، فاجتمعت له العبودية والحرية، فعبوديته من كمال حريته وحريته من كمال عبوديته.


فلما سألته عن معنى قول الإمام إن سلبه أنساه اسمه وإن لم يسلبه أعاره رسمه ؟

قال: هو الوجد الذي انسلب صاحبه بالكلية فأفناه عنه وأخذه منه أنساه اسمه، لأن الإسم تبع للحقيقة، فإذا سلب الحقيقة نسي اسمها، وإن لم يسلبوا بالكلية، بل أبقى منه رسما، فهو معار عنده بصدد الاسترجاع، فإن العواري يوشك أن تسترد ويشير بالأول إلى حالة الفناء الكامل وبالثاني إلى حالة الغيبة التي يؤوب منها غائبها.


"يراجع كتاب مدارج السالكين للإمام ابن القيم الجزء الثاني"


فاللهم اجعلنا من الأحرار الذين تخلصوا من رق الماء والطين وفازوا بعبودية رب العالمين، واربط على قلوبنا واجعل أرواحنا في وجد تستفيق فيه بلمع نور أزلي، أو سماع نداء أولى، أو جذب حقيقي وأورثنا عزاً ومهابة وحلاوة وسكينة وأنسا في النفس وأنسا للقلوب وارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل من يقربنا حبه إليك

واملأ وجوهنا منك حياءً وقلوبنا منك فرقا وأسكن في نفوسنا من عظمتك ما تذلل به جوارحنا لخدمتك، و نسألك يسرا ليس بعده عسر، وغنى ليس بعده فقر وأمنا ليس بعده خوف وسعادة ليس بعدها شقاء، ونعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء

ونسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وبدنا صابراً على البلاء وشفاءً من كل داء

وصل اللهم وسلم على نبينا وحبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى من والاه إلى يوم الدين 

ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم 

ما طلعت شمس النهار وما قد شعشع القمر 

ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر 

ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء 



المستشار عادل رفاعي 🌹 ❤️

تعليقات