الحمد لله الذي لا ناقض لما بناه، ولا حافظ لما أفناه، ولا مانع لما أعطاه، ولا راد لما قضاه، ولا مظهر لما أخفاه، ولا ساتر لما أبداه، ولا مُضل لمن هداه، ولا هادي لمن أعماه.
أنشأ الكون بقدرته وما حواه، ورزق الصون بمنته ومنة من والاه (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) الإسراء ٢٣".
خلق آدم بيده وسواه، وأسكنه في حرم قربه وحماه، وأمره كما شاء ونهاه، وأجرى القضاء بموافقته هواه، فنزعت يد التفريط ما كساه، ثم تاب عليه فرحمه واجتباه، وحاله ينذر من يسعى فيما اشتهاه، وطرد إبليس وكانت السماء مأواه، فأصمه بمخالفته كما شاء وأعماه، وأبعده عن بابه للعصيان وأشقاه، وفي قصته نذير لمن خالفه وعصاه، ألان الحديد لداود كما تمناه، يأمن لابسه من يلقاه، ثم صرع صانعه بسهم قدرٍ ألقاه، فلما تسور المحراب خصماه، أظهر جدال التوبيخ فخصماه (وظن داود أنما فتناه) ص ٢٤".
وذهب ذو النون مغاضبا فالتقمه الحوت وأخفاه، فندم إذ رأت عيناه ما جنت يداه، فلما أقله كرب ظلام تغشاه، تضرع مستغيثا ينادي مولاه: (إني كنت من الظالمين) الأنبياء ٨٧".
فنجيناه.
تعالى ربنا سبحانه وحاشاه أن يخيب راجيه وينسى من يشتاق إليه ولا ينساه.
أخذ موسى من أمه طفلا وراعاه، وساقه إلى حجر عدو فربّاه، وجاد عليه بنعم لا تحصى وأعطاه، فمشى في البحر وما ابتلت قدماه، وتبعه العدو فأدركه الغرق وواراه، فقال آمنت فإذا جبريل يمد فاه، وكان من غاية شرفه ومنتهاه، أنه خرج يطلب نارا فناداه: (يا موسى إني أنا الله) القصص ٣".
وشرف أمته شرفا بينا أُولاه: (وأني فضلتكم على العالمين) البقرة ٤٧".
وكنتم خير أمة أخذناه، خلق محمداً واختاره على الكل واصطفاه، وكشف له الحجاب عند قاب قوسين ولما اشتد شوقه إليه رآه، وأوحى إليه من سره المستور ما أوحاه، ووعده المقام المحمود وسيبلغه مناه.
فالحمد لله الذي دلنا بنبيه صلى الله عليه وسلم عليه وعرفناه، وأجلنا بالقرآن العظيم القدير وعلمناه، وهدانا إلى بابه بتوفيق أودعناه، حمداً لا ينقضى أولاه ولا ينفد أخراه، وصلى الله على محمد ما تحركت الألسن والشفاه، وعلى آله وصحبه صلاة دائمة تدوم بدوام مُلك الله وسلم تسليماً.
أما بعد فالله تعالى يقول في محكم التنزيل:
(من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت) العنكبوت ٥".
وقد قيل إن هذا تعزية للمشتاقين وتسليةً لهم، أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مشتاق إليّ.
فقد أجلت له أجلاً يكون عن قريب، فإنه آت لا محالة، وكل آت قريب، ولله در القائل:
لولا التعلل بالرجاء لقُطِعَت
نفس المحب صبابة وتشوقا
ولقد يكاد يذوب منه قلبه
مما يقاسي حسرة وتحرقا
حتى إذا روح الرجاء أصابه
سكن الحريق إذا تعلل باللقا
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه:
أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك
صحيح أخرجه أحمد في المسند ٤ /٢٦٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٤.
قال بعضهم كان الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم دائم الشوق إلى لقاء الله، لم يسكن شوقه إلى لقائه قط، ولكن الشوق مائة جزء، تسعة وتسعون له وجزء مقسوم على الأمة، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يكون ذلك الجزء مضافاً إلى ما له من الشوق الذي يختص به.
وإذ التقيت شيخي الأزهري النابه، فبادرته بالسؤال:
هل يزول الشوق باللقاء أم يزيد؟ فرد:
إن الشوق أثر من آثار المحبة وحكم من أحكامها، فإنه سفر القلب إلى المحبوب في كل حال، وقيل: هو اهتياج القلوب إلى لقاء المحبوب.
وقيل: هو احتراق الأحشاء ومنها يتهيج ويتولد، ويلهب القلوب ويقطع الأكباد، لكن المحبة أعلى منه، لأن الشوق عنها يتولد وعلى قدرها يقوى ويضعف، فذكرته أن يحيى بن معاذ قال: علامة الشوق فطام الجوارح عن الشهوات.
وأن أبا عثمان قال: علامته حب الموت مع الراحة والعافية كحال يوسف عليه السلام لما ألقي في الجب لم يقل: توفني، ولما أدخل السجن لم يقل توفني، لكنه لما تم له الأمر والأمن والنعمة قال: توفني مسلماً.
وأردفت أن ابن خفيف قال:
الشوق ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء بالقرب، وقيل: هو لهب ينشأ بين أثناء الحشي، يسنح عن الفرقة فإذا وقع اللقاء طُفِئ.
فقال: هذه مسألة نزاع بين المحبين وهي: أن الشوق هل يزول باللقاء أم لا؟
ولا يختلفون أن المحبة لا تزول باللقاء، فمنهم من قال يزول باللقاء لأن الشوق هو سفر القلب إلى محبوبه، فإذا قدم عليه ووصل إليه، صار مكان الشوق قرة عينه به.
وهذه القرة تجامع المحبة ولا تنافيها، وقد قال هؤلاء وإذا كان الغالب على القلب مشاهدة المحبوب لم يطرقه الشوق، وقيل لبعضهم: هل تشتاق إليه؟ فقال: لا، إنما الشوق إلى غائب وهو حاضر.
وقالت طائفة بل يزيد الشوق بالقرب والوصول ولا يزول، لأنه كان قبل الوصول على الخبر والعلم، وبعده قد صار على العيان والشهود، ولهذا قيل:
وأبرح ما يكون الشوق يوماً
إذا دنت الخيام من الخيام
وقد قال الإمام الجنيد: سمعت السري يقول: الشوق أجل مقام للعارف إذا تحقق فيه، وإذا تحقق في الشوق لها عن كل شئ يشغله، عمن يشتاق إليه.
وعلى هذا: فأهل الجنة دائما في شوق إلى الله تعالى مع قربهم منه ورؤيتهم له.
قالوا: ومن الدليل على أن الشوق يكون حال اللقاء أعظم، أن نرى المحب يبكي عند لقاء محبوبه، وذلك البكاء إنما هو من شدة شوقه إليه، ووجده به، ولذلك يجد عند لقائه نوعا من الشوق لم يجده في حال غيبته عنه.
فسألته عن استشكال الشوق في التصوف المبني على المشاهدة؟ فرد: أن النزاع في هذه المسألة:
أن الشوق يراد به: حركة القلب واهتياجه للقاء المحبوب، فهذا يزول باللقاء، ولكن يعقبه شوق آخر أعظم منه، تثيره حلاوة الوصل، ومشاهدة جمال المحبوب.
فهذا يزيد باللقاء والقرب ولا يزول، والعبارة عن هذا: وجوده، والإشارة إليه: حصوله.
وبعضهم سمى النوع الأول: شوقا
والثاني: اشتياقا
وأن القشيري قال: سمعت الأستاذ 'أبا عليّ الدقاق' يفرق بين الشوق والاشتياق، ويقول: الشوق يسكن باللقاء، والاشتياق لا يزول باللقاء.
ولله در القائل:
ما يرجع الطرف عنه عند رؤيته
حتى يعود إليه الطرف مشتاقا
واستطرد يذكر أن النظر أباذي، قال:
للخلق كلهم مقام الشوق وليس لهم مقام الاشتياق، ومن دخل في حال الاشتياق هام فيه، حتى لا يرى له فيه أثر ولا قرار، وأن الدقاق قال في قول موسى: (وعجلت إليك رب لترضى) طه ٨٤".
قال: معناه شوقاً إليك، فستره بلفظ الرضا، كما قيل أن أهل الشوق إلى لقاء الله تعالى يتحسون حلاوة القرب عند وروده، لما قد كُشِف لهم من روح الوصول أحلى من الشهد، فهم في سكراته في أعظم لذة وحلاوة.
وقيل: من اشتاق إلى الله اشتاق إليه كل شيء، كما قال بعضهم:
أنا أدخل في الشوق والأشياء تشتاق إليّ وأتأخر عن جميعها.
وفي مثل هذا قيل:
إذا اشتاقت الخيل المناهل أعرضت
عن الماء، فاشتاقت إليها المناهل
وكانت عجوز مغيبة، فقدم غائبها من السفر ففرح به أهله وأقاربه، وقعدت هي تبكي، فقيل لها ما يبكيكِ؟
فقالت: ذكرني قدوم هذا الفتى يوم القدوم على الله عز وجل.
يا من شكا شوقه من طول فرقته
اصبر، لعلك تلقى من تحب غدا
وقيل: خرج داود عليه السلام يوماً إلى الصحراء منفرداً، فأوحى الله تعالى إليه:
مالي أراك منفرداً؟
فقال: إلهي استأثر شوقي إلى لقائك على قلبي، فحال بيني وبين صحبة الخلق، فقال: ارجع إليهم فإنك إن أتيتني بعبد آبق، أثبتك في اللوح المحفوظ جهبذا.
فلما سألته عن تعريف الإمام الهروي إمام أهل التصوف الرائق للشوق؟
قال: الشوق هبوب القلب إلى غائب، وفي مذهب هذه الطائفة: علة الشوق عظيمة، فإن الشوق إنما يكون إلى الغائب، ومذهب هذه الطائفة، إنما قام على المشاهدة، ولهذه العلة لم ينطق القرآن بإسمه.
قلت هو صدر الباب بقوله تعالى:
(من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت) العنكبوت ٥".
فكأنه جعل الرجاء شوقاً بلسان الإعتبار، لا بلسان التفسير، أو أن دلالة الرجاء على الشوق باللزوم، لا بالتضمن ولا بالمطابقة، قوله: هبوب القلب إلى غائب يعني سفره إليه وهويه إليه.
واما العلة التي ذكرها في الشوق: فقد تقدم أن من الناس من جعل الشوق في حال اللقاء أكمل منه في حال المغيب، فعلى قول هؤلاء لا علة فيه.
وأما من جعله سفر القلب إلى المحبوب في حال غيبته عنه، فعلى قوله: يجيء كلام المصنف ووجه مفهوم،
وأما قوله فإن مذهب هذه الطائفة الذي هو الفناء، يريد أن الفناء إنما قام على المشاهدة، فإن بدايته المحبة التي هي نهاية مقامات المريدين، والفناء إنما يكون مع المشاهدة، ومع المشاهدة لا عمل للشوق.
فتدخل أستاذي ليذكر أن هذا الكلام باطل من وجوه
١- أحدها أن المشاهدة لا تزيل الشوق بل تزيده كما تقدم
٢- أنه لا مشاهدة أكمل من مشاهدة أهل الجنة، وهم إلى يوم المزيد - وهو يوم الجمعة - أشوق شيء كما في الحديث
وكذلك هم أشوق شيء إلى رؤية ربهم وسماع كلامه تعالى وهم في الجنة، فإن هذا يحصل لهم في حال دون حال، كما في حديث عمر (إن أعلى أهل الجنة منزلة، من ينظر إلى وجه ربه كل يوم مرتين) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٣
وأضاف أنه من المعلوم قطعاً أن شوق هذا إلى الرؤية قبل حصولها، أعظم شوق يقدر وحصول المشاهدة لأهل الجنة أتم منها لأهل الدنيا
٣- أنه لا سبيل في الدنيا إلى مشاهدة تزيل الشوق البتة، ومن ادعى هذا فقد كذب وافترى، فإنه لم يحصل هذا لموسى بن عمران كليم الله عز وجل فضلاً عمن دونه
فما هذه المشاهدة التي مبني مذهب هذه الطائفة عليها بحيث لا يكون معها شوق؟
أهي كمال المشاهدة عيانا وجهرة؟
سبحانك هذا بهتان عظيم، أم نوع من مشاهدة القلب لمعروفه، مع اقترانها بالحجب الكثيرة التي لا يحصيها إلا الله ؟
فهل تمنع هذه المشاهدة الشوق إلى تمامها وكمالها؟
وهل الأمر إلا بالعكس في العقل والفطرة والحقيقة
لأن من شاهد محبوبه من بعض الوجوه، كان شوقه إلى كمال مشاهدته أشد وأعظم، وتكون تلك المشاهدة الجزئية سببا لاشتياقه إلى كمالها وتمامها، فأين العلة في الشوق؟
وأين المشاهدة المانعة من الشوق؟
وهذا بحمد الله ظاهر ومن نازع فيه كان مكابرا.
فلما سألته عن درجات الشوق؟ قال:
هو على ثلاث درجات في تعريف الإمام الهروي.
الأولى: شوق العابد إلى الجنة ليأمن الخائف، ويفرح الحزين، ويظفر الآمل. يعني: شوق العابد إلى الجنة في هذه الحكم الثلاث
١- أحدها حصول الأمن الباعث على الأمل، فإن الخوف المجرد عن الأمل من كل وجه، لا ينبعث صاحبه لعمل البتة، إن لم يقارنه أمل، فإن تجرد عنه قُطِع وصار قنوطا.
٢- فرح الحزين، فإن الحزن المجرد أيضاً إن لم يقترن به الفرح قتل صاحبه، فلولا روح الفرح لتعطلت قوى الحزين وقعد حزنه به، ولكن إذا قعد به الحزن : قام به روح الفرح.
٣- روح الظفر فإن الآمل إن لم يصحبه روح الظفر مات أمله.
فلما سألته عن الدرجة الثانية؟ قال:
الدرجة الثانية شوق إلى الله عزّ وجل زرعه الحب الذي ينبت على حافات المنن، فعلق قلبه بصفاته المقدسة، فاشتاق إلى معاينة لطائف كرمه، وآيات بره، وأعلام فضله، وهذا شوق تغشاه المبار، وتخالجه المسار، ويقاومه الاصطبار، وأردف أن الشوق إلى الله لا ينافي الشوق إلى الجنة، فإن أطيب ما في الجنة قربه تعالى ورؤيته وسماع كلامه ورضاه.
نَعم الشوق إلى مجرد الأكل والشرب والحور العين ناقص جداً، بالنسبة إلى شوق المحبين إلى الله تعالى، بل لا نسبة له إليه البتة.
فسألته كم تبلغ درجات هذا الشوق؟
قال: هذا الشوق درجتان
١- إحداهما: شوق زرعه الحب الذي سببه الإحسان والمنة، وهو الذي قال فيه ينبت على حافات المنن، فسببه:
مطالعة منة الله وإحسانه ونعمه.
ومحبة الأسماء والذات والصفات، أقوى من محبة الإحسان والآلاء.
وأكد أن تعلق القلب بالصفات المقدسة المختصة بالمنن والإحسان كالبر والمنان والمحسن والجواد والمعطي والغفوى ونحوها، دون تشبيه أو تعطيل.
فلما سألته وما مراده من هذه الصفات؟
قال: إن مراده من هذه الصفات الخاصة لوجهين
١- أحدهما أن تعلق القلب بالصفات العامة إنما يكون في الدرجة الثالثة
٢- أنه جعل ثمرة هذا التعلق شوق العبد إلى معاينة لطائف كرم الرب ومننه وإحسانه وآيات بره، وهي علامات بره بالعبد وإحسانه إليه، وكذلك أعلام فضله وهو ما يفضل عليه به ويفضله به على غيره
فلما سألته عن قوله: وهذا شوق تغشاه المبار؟ قال:
يعني أنه شوق معلول ليس خالصا لذات المحبوب، بل لما ينال منه من المبار، فقد غشيته أي أدركته المبار.
فلما سألته عن مخالجة المسار؟ قال:
هي المجاذبة، فإذا خالط هذا الشوق الفرح كان ممزوجا بنوع من الحظ.
فلما سألته عن الاصطبار؟ قال:
إن صاحبه يقوى على الصبر فيقاوم صبره شوقه ولا يغلبه بخلاف الشوق في الدرجة الثالثة.
فبادرته بالسؤال عن الدرجة الثالثة؟ قال:
شوق المحب الخالص إلى اللقاء، فهي نار أضرمها صفو المحبة، فنغّصَت العيش وسلبت السلوة، ولم ينهنهها معزى دون اللقاء، وهو ما يعني أن الشوق في هذه المرتبة شبيه بالنار التي أضرمها صفو المحبة، وهو خالصها وشبهه بالنار لالتهابه في الأحشاء، وأكد أن في قوله صفو المحبة إشارة، إلا أنها محبة خالصة لم تكن لأجل المنة والنعم، ولكن محبة متعلقة بالذات والصفات.
فلما سألته عن قوله فنغصت العيش وسلبت السلوة ولم ينهنهها معزى دون اللقاء؟ قال:
نغصت العيش أي منعت صاحبها السكون إلى لذيذ العيش، والتنغيص قريب من التكدير، وأن سلب السلوة يعني نهبت السلو وأخذته قهراً، والسلوة هي الخلاص من كرب المحبة، وإلقاء حملها عن الظهر والإعراض عن المحبوب تناسيا
وختم حديثه بقوله أنه لم ينهنهها معزى دون اللقاء، أي لم يكفها ويردها قرار دون لقاء المحبوب، وأما ذكره الاصطبار فيعني أنه لا يكفها دون لقاء من يحب قرارا
وانصرف أستاذي الأزهري النابه بعد أن تمنى لقاء الله ورسوله في الجنة
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار، ومن خزي النار ومن عذاب النار ومن كل قول أو فعل يقربنا إلى النار
اللهم إنا نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم يوم القيامة، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
اللهم حققنا بحقائق أهل القرب واسلك بنا مسالك أهل الحب وخذ بنواصينا إلى الخير وخذ بأيدينا إلى سواء السبيل، وداوِ جراح معاصينا بدواء طاعتك ونور ظلام قلوبنا بنور هدايتك وأمدنا بروح من عندك وغير ما بأنفسنا وحول حالنا من الضعف إلى القوة ومن العسر إلى اليسر ومن اليأس إلى الأمل ومن الذلة إلى العزة ومن الهزيمة إلى النصر ومن الفرقة إلى الوحدة ومن الغي إلى الرشاد ومن الضلال إلى الهدى ومن الانحراف إلى الاستقامة.
اللهم إنا نسألك يا كافي الأمور ويا شافي الصدور، يا من تجير بين البحور أن تجيرنا من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور
اللهم اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، نحب بحبك من أطاعك من خلقك
ونسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم
ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم
ونسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ونسألك من خير ما سألك به عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم، ونستعيذ بك مما استعاذ به عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
ونسألك ما قضيت لنا من أمر أن تجعل عاقبته رشدا برحمتك يا أرحم الراحمين
واحفظ اللهم بلادنا من كل مكروه وسوء واجعلها في حرزك وأمانك وضمانك وارفع رايتها عالية خفاقة تناطح الجوزاء وتزاحم الشمس عند الجلاء
ونسألك أن تصلي على حبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين
ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم
ما طلعت شمس النهار وما قد شعشع القمر
ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر
ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء
المستشار: عادل رفاعي 🌹 ❤️
