📁 آخر الأخبار

❤️📖🤲 أنات ورنات 🤲📖❤️بقلم المستشار عادل رفاعي

 



غفوت البارحة وأخذتني سِنةٌ من النوم، فإذا بروحي تهبط في عالم البرزخ وتُحلّق في روضة من رياض الجنان، حيث روح أستاذي الذي ما أن رآني حتى ابتدرني بالسؤال عن صحتي، وحمد الله أني تعافيت مما ألمّ بساحتي من أسقام طوال الفترة المنصرمة، ودعا لي بالعافية فابتدرته بالسؤال عن الفرق بين البلاء والشرور والمحن والأسقام، وأنواع الأذى التي تصيب المؤمن، وهل هي متمايزة عما يصيب الفجّار والفسّاق؟؟

وأكد لي أن ما يصيب الأبرار في الدنيا بالقطع هو دون ما يصيب الفجّار والفسّاق والظلمة، وأن البون بينهما شاسع وأن الفوارق بينهما أكثر من أن تحصى وأعظم من أن تُعَدّ،

فلما سألته عنها؟ قال:

١- أن ما يصيب المؤمنين في الله تعالي مقرون بالرضا والاحتساب، فإن فاتهم الرضا فمعولهم على الصبر والاحتساب، وذلك يخفف عنهم ثِقل البلاء ومؤنته، فإنهم كلما شاهدوا العوض هان عليهم تحمل المشاق والبلاء.

فالفساق لا رضا عندهم ولا احتساب لديهم، وإن صبروا فكصبر البهائم، وقد نبه الله تعالى على ذلك بقوله:

(ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) النساء ١٠٤".

فاشتركوا في الألم وامتاز المؤمنون برجاء الأجر والزُلفىٰ.


٢- إن المؤمن إذا أوذي في الله تعالى فإنه محمول عنه بحسب طاعته وإخلاصه ووجود حقائق الإيمان في قلبه، حتى يحمل عنه من الأذى ما لو كان شيء منه على غيره لعجز عن حمله، وهذا من دفع الله على عبده المؤمن، فإنه يدفع عنه كثيراً من البلاء، وإذا كان لابد له من شيء منه، دفع عنه ثقله ومؤنته ومشقته وتبعته، 


٣- إن المحبة كلما تمكنت في القلب ورسخت فيه، كان أذى المحب في رضا محبوبه مُستحلٌ غير مسخوط، والمحبون يفتخرون عند أحبابهم بذلك، حتى قال قائلهم:


لئن ساءني أن نلتني بمساءة

لقد سرني أني خطرت ببالك 

فما الظن بمحبة المحبوب الأعلى، الذي ابتلاؤه لحبيبه رحمة منه له وإحسان إليه 


٤- أن ما يصيب الفسّاق والفجّار والمنافقين من العز والنصر والجاه دون ما يحصل من المؤمنين بكثير، بل باطن ذلك ذُلٌ وكسر وهوان، وإن كان في الظاهر بخلافه،


قال الحسن رحمه الله: 

إنهم وان هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، إنّ ذُل المعصية لفي قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.


٥- ان ابتلاء المؤمن كالدواء يستخرج منه الأدواء والأمراض والأسقام والتي لو بقيت فيه أهلكته أو نقضت ثوابه وأنزلت درجته، فيستخرج الابتلاء والامتحان منه تلك الأدواء، ويغسل منه تلك الأدران، ويجعله كالثوب الأبيض، بعد أن نقيَّ من الدنس، ويستعد به لتمام الأجر وعلو المنزلة.


 وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

"والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" 

'صحيح أخرجه مسلم ٢٩٩٩'


فهذا البلاء والامتحان من تمام نصره وعزه وعافيته، ولهذا كان أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأقرب إليهم فالأقرب، 

يبتلى المرء على حسب دينه، فإذا كان في دينه صلابة شدد عليه البلاء، وإن كان في دينه رقة خُفِّفَ عنه، ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة


٦- أن ما يصيب المؤمن في هذه الدار من إدالة عدوه عليه وغلبته له وأذاه له في بعض الأحيان، أمر لازم لابد له، وهو كالحر الشديد والبرد الشديد والأمراض والهموم والغموم، فهذا أمر لازم للطبيعة والنشأة الإنسانية في هذه الدار لما اقتضته حكمة أحكم الحاكمين، فلو تجرد الخير في هذا العالم عن الشر، والنفع عن الضر، واللذات عن الألم، لكان ذلك عالم غير هذا ونشأة أخرى غير تلك النشأة، وكانت تفوت الحكمة التي مُزج لأجلها بين الخير والشر، والألم واللذة، والنافع والضار، وانما يكون تخليص هذا من هذا وتمييزه في دار أخرى غير هذه الدار، كما قال تعالى:

(ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون) الأنفال ٣٧'. 


٧- إن ابتلاء المؤمنين بغلبة عدوهم لهم وقهرهم وكسرهم لهم أحياناً فيه حكمة عظيمة لا يعلمها على التفصيل إلا الله عز وجل،

فمنها استخراج عبوديتهم وذلهم لله وانكسارهم له وافتقارهم إليه وسؤاله نصرهم على أعدائهم ولو كانوا دائما منصورين قاهرين غالبين لبطروا وأشروا، ولو كانوا دائما مقهورين مغلوبين منصورا عليهم عدوهم، لما قامت للدين قائمة، ولا كانت للحق دولة، فاقتضت حكمة أحكم الحاكمين أن صرفهم بين غلبهم تارة وكونهم مغلوبين تارة، فإذا غُلِبوا تضرعوا إلى ربهم وأنابوا إليه وخضعوا له وانكسروا له وتابوا إليه، وإذا غَلبوا أقاموا دينه وشعائره وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وجاهدوا عدوه ونصروا أولياءه.


وفي ذلك يقول ابن تيمية:

العبد قد تنزل به النازلة فيكون مقصوده طلب حاجته وتفريج كرباته، فيسعى في ذلك بالسؤال والتضرع، وإن كان ذلك من العبادة والطاعة، ثم يكون في أول الأمر قصده حصول ذلك المطلوب: من الرزق والنصر والعافية معلقاً ثم إن الدعاء والتضرع يفتحان له من أبواب الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته والتنعم بذكره ودعائه ما يكون أحب إليه وأعظم قدرا من تلك الحاجة التي همته، وهذا من رحمة الله بعباده، يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاصد العلية الدينية،

ثم استطرد أستاذي يذكر، أن منها أيضاً:

أنهم لو كانوا دائما منصورين غالبين قاهرين لدخل معهم من ليس قصده الدين ومتابعة الرسول، فإنه إنما ينضاف إلى من له الغلبة والعزة، ولو كانوا مقهورين مغلوبين دائماً، لم يدخل معهم أحد فاقتضت الحكمة الإلهية أن يتقلبوا بين الأمرين فيتميز بذلك بين ما يريد الله ورسوله ومن ليس له مراد إلا الدنيا والجاه.


وأضاف أن منها: أنه سبحانه يحب من عباده تكميل عبوديتهم على السراء والضراء وفي حال العافية والبلاء وفي حال ادالتهم والإدالة عليهم، فلله على العباد في كلتا الحالين عبودية بمقتضى تلك الحال، لا تحصل إلا بها ولا يستقيم القلب بدونها، كما لا تستقيم الأبدان إلا بالحر والبرد والجوع والعطش والتعب والنصب وأضدادها، فتلك المحن والبلايا شرط في حصول الكمال الإنساني والاستقامة المطلوبة منه ووجود الملزوم بدون لازمه ممتنع، 

وأردف أن منها: أن امتحانهم بادالة عدوهم عليهم، يُمحّصهم ويخلصهم ويهذبهم، كما قال تعالى في حكمة إدالة الكفار على المؤمنين يوم أحد.


(وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ (139) إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ (141) أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ (142) وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۗ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ) آل عمران ١٣٩ : ١٤٤". 

فذكر سبحانه وتعالى أنواعا من الحكم التي لأجلها أديل عليهم الفساق والفجار بعد أن بشرهم بأنهم الأعلون ليعلم المؤمنين، ثم أخبر أنه يجب أن يتخذ منهم شهداء، ثم أخبر بتمحيص المؤمنين وتخليصهم من ذنوبهم والتوبة إليه والاستغفار من الذنوب، التي أديل بها عليهم العدو، ثم هو في النهاية أنكر عليهم حسبانهم وظنهم دخول الجنة بغير جهاد ولا صبر، وأن حكمته تأبى ذلك، فلا يدخلونها إلا بالجهاد والصبر، ولو كانوا منصورين غالبين لما جاهدهم أحد ولما ابتلوا بما يصبرون عليه من أذى أعدائهم


٨- وذكر أنه سبحانه وتعالى إنما خلق السماوات والأرض وخلق الموت والحياة وزين الأرض بما عليها لابتلاء عباده وامتحانهم، ليعلم من يريده ويريد ما عنده ممن يريد الدنيا وزينتها،

قال تعالى:

(وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا) هود ٧".


٩- وأردف أن الإنسان مدنيٌ بالطبع ولابد له أن يعيش مع الناس، وأن الناس لهم ارادات وتصورات واعتقادات، فيطلبون منه أن يوافقهم عليها، فإن لم يوافقهم أذوه وعذبوه، وإن وافقهم حصل له الأذى والعذاب من وجه آخر، فلابد له من الناس ومخالتطهم، ولا ينفك عن موافقتهم أو مخالفتهم، وفي الموافقة ألم وعذاب إذا كانت على باطل، وفي المخالفة ألم وعذاب إذا لم يوافق أهواءهم، ولا ريب أن ألم مخالفته لهم في باطلهم أسهل وأيسر من الألم المترتب على موافقتهم، في ظلم أو فاحشة أو شهادة زور، أو المعاونة على مُحرّم.


١٠- وقرر: أن البلاء الذي يصيب العبد في الله لا يخرج عن أربعة أقسام، فإنه إما أن يكون في نفسه أو في ماله أو في عرضه أو في أهله ومن يحب.

فسألته عن أشد هذه الأقسام؟

قال: أشدها المصيبة في النفس، إذ أن الخلق كلهم يموتون، وغاية المؤمن أن يستشهد في الله ، وتلك أشرف الموتات وأسهلها، فإن الشهيد لا يجد من الألم إلا مثل ألم القرصة، فليس في قتله مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبني آدم، فمن عد مصيبة هذا القتل أعظم من مصيبة الموت على. الفراش فهو جاهل، بل موت الشهيد من أيسر الميتات وأفضلها وأعلاها، لكن الفار يظن أنه بفراره يطول عمره، ويتمتع بالعيش، وقد أكذب الله هذا الظن حيث يقول: 

(قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا) الأحزاب ١٦".


ثم قال: 

( قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءً أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا)

 الأحزاب ١٧". 

فلما سألته وما دلالة ذلك يا أستاذي؟ 

قال: أخبر الله سبحانه وتعالى أن العبد لا يعصمه من الله أحد إن أراد به سوءً غير الموت الذي فر منه، فإنه فر من الموت لما كان يسوؤه فأخبر الله سبحانه أنه لو أراد به سوءً غيره لم يعصمه أحدٌ من الله وأنه قد يفر مما يسوؤه من القتل في سبيل الله فيقع فيما يسوؤه مما هو أعظم منه، 

وإذا كان هذا في مصيبة النفس، فالأمر هكذا في مصيبة المال والعرض والبدن، فإن بخل بماله، أن ينفقه في سبيل الله تعالى واعلاء كلمته، سلبه الله إياه، أو قيد له انفاقه فيما لا ينفعه دنيا ولا أخرى، بل فيما يعود عليه بمضرته عاجلاً وآجلاً، وإن حبسه وادخره، منعه التمتع به ونقله إلى غيره، فيتمتعون بانفاقه وعلى مُخلّفه وزره، وكذلك من رفه بدنه وعرضه وآثر راحته على التعب لله وفي سبيله، أتعبه الله أضعاف ذلك في غير سبيله ومرضاته.


وختم أستاذي العالم الجليل والمعلم القدير كلامه بقوله:

اعتبر بنيّ بحال إبليس فإنه امتنع من السجود لآدم، فرارا أن يخضع له ويُذل وطلب إعزاز نفسه فسيره الله أذل الأذلين وجعله خادماً لأهل الفسوق والفجور من ذريته، فلم يرض بالسجود له ورضي أن يكون خادماً هو وأولاده لفساق ذرية آدم من الفجّار والملاعين ومن الأنذال والمنحطين.


وكذلك عُبّاد الأصنام أنفوا أن يتبعوا رسولاً من البشر وأن يعبدوا إلها واحداً، ورضوا أن يعبدوا آلهة متعددة من الأحجار، وذلك كل من امتنع أن يُذل لله أو يبذل ماله في مرضاته، أو يتعب نفسه وبدنه في طاعته، قضى الله أن يُذل لمن لا يسوى، ويبذل له ماله ويتعب نفسه في طاعته ومرضاته عقوبة له، كما قال بعض السلف 

من امتنع أن يمشي مع أخيه خطوات في حاجته أمشاه الله تعالى أكثر منها في غير طاعته.

"يراجع كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان للإمام ابن القيم" ص ٤٨١ : ٤٨٧'. 


ولما هم أستاذي بالانصراف كعادته بعد أن ملأ المكان نوراً وأريجاً وريحاً طيباً سألته النصيحة؟ فقال:

الزم محبة الله سبحانه والأنس به والشوق إلى لقائه، والرضا به وعنه أصل الدين وأصل العمل، كما أن معرفته والعلم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا وأفعاله أجلّ علوم الدين كلها، فمعرفته أجلّ المعارف، وإرادة وجهه أجلّ المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف الأقوال وذلك أساس الدين.

ثم انصرف أستاذي بعد أن ودعني، طبت حياً وميتاً يا أحب القلوب، ولا حرمني الله متعة اللقاء بك والتواصل مع روحك الطيبة

فاللهم يا من خشعت الأصوات لرحمانيته وعلت الوجوه لقيوميته، وشهدت الفطر بوحدانيته، وأقرت العقول بربوبيته، ودلت الدلائل على ألوهيته، وخضع كل شيء لعظمته، وذل كل شيء لعزته، وسكن كل شيء لهيبته، وقام كل شيء بقدرته، ودانت الجبابرة لسطوته، وأبدع كل شيء بحكمته، ووسع كل شيء برحمته.

يا من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، يا من خضعت الكائنات لقهره، ويا من قامت السماوات والأرض بأمره، يا أمان الخائفين يا جار المستجيرين، يا رجاء السائلين، يا عون المستغيثين، يا قاصم الجبارين، يا مذل المستكبرين، يا من لا تحصى نعمه ولا تحصر مننه، ولا تكذب آلاؤه، ولا ينكر إحسانه،

كن لنا ولا تكن علينا، أعنا ولا تعن علينا، انصرنا ولا تنصر علينا، اهدنا ويسر الهدى إلينا، وانصرنا على من بغى علينا،

اللهم من كادنا فكده، ومن مكر بنا فامكر به، ومن بغى علينا فخذه أخذ عزيز مقتدر فإنه لا يعظم عليك يا رب العالمين.

اللهم ضاقت بنا المسالك وأحاطت بنا المهالك واشتدت بنا الأزمات واستحكمت حلقاتها وأزفت الآزفة، ليس لها من دونك كاشفة، فاكشف اللهم غمتنا، وفرج كرباتنا وأغث لهفتنا وفك أسرنا وادفع عنا غوائل الدهر وعاديات الأيام وداوِ جراح معاصينا بدواء طاعتك، ونور ظلام قلوبنا بنور هدايتك، وأمدنا بروح من عندك، وذلل لنا العقبات وسهل لنا الصعاب وخذ بنواصينا إلى الخير، وخذ بأيدينا إلى سواء السبيل وجمّلنا بالعافية وكمّلنا باليقين، واختم لنا بالسعادة، واجعلنا ومصرنا الحبيبة في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك،

ونسألك أن تصل على حبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين وعلى من والاه إلى يوم الدين، صلاة تملأ خزائنك نوراً وتكون لنا وللمؤمنين فرجاً وفرحاً وسروراً 

ما هبت النسائم و ما ناحت على الأيك الحمائم 

ما طلعت شمس النهار و ما قد شعشع القمر 

ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر 

ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء 


المستشار: عادل رفاعي 🌹 ❤️

تعليقات