📁 آخر الأخبار

سر النجاح وتحقيق المراد


بقلم / محمـــد الدكـــروري 

اعلموا أن النجاح هو تحقيق المراد ومن أراد أن يصل إلى النجاح، ويحقق الدافع الأكبر له فعليه أن يكون قريبا من الأشخاص الناجحين والأشخاص الذين لديهم طاقة إيجابية يمنحونها للآخرين، وأن يبتعد عن الأشخاص السلبيين الذين يصورون النجاح بعيدا حتى وإن كان قريبا، فهؤلاء هم أعداء النجاح، لهذا كل شخص مسؤول عن نفسه، وإن كان يسعى للنجاح فيجب ألا يسمح لأي شخص أن يضلله ويصوّر له بأن النجاح مستحيل، وإعلموا أن صعوبة الأوضاع وتعقد الحياة وغلاء الأسعار والمعيشة الصخبة كل ذلك ليس عذرا لبعض الناس في أكل أموال الناس بالباطل، وأخذ الرشوة وأكل الحرام فإن الله تعالى يقول " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا" ولا يفعل ذلك إلا من قسى قلبه واستولت الغفلة على نفسه. 

وضعف إيمانه وقل يقينه وعميت بصيرته، وإعلموا يا عبد الله أن الخوف من الله تعالي من سمات المؤمنين وصفات المتقين، وسبيل لمن ابتغى النجاة في الدنيا والآخرة، وإذا سكن الخوف من الله في القلبِ أحرق مواضع الشهوات فيه، وطرد حُب الدنيا عنه، وكل قلب ليس فيه خوف من الله فهو قلب خرب، وإن الخوف من الله سبحانه وتعالي هو سبب للنجاة من كل سوء فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ثلاث منجيات، خشية الله تعالى، في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والقصد في الفقر والغني" وإن من فقد الخوف من الله خاض في المعاصي، وتملكته الشهوات، ووقع في الشبهات، وأكل الحرام، وارتكب الكبائر، وقل أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، فإذا فارق الخوف القلوب أجدبت، ثم اسودت وأظلمت وقست وتحجرت، فلا تتأثر بموعظة.

ولا تنتفع بتذكرة فما الخوف من الله إلا مفتاح يفتح الله به قلوبا غلفا، وأعينا عميا، وآذانا صُما، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال أنه دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد رجلا من أصحابه عليه علامات الهم والغم فقال له صلى الله عليه وسلم "يا أبا أمامة ما الذي أجلسك في المسجد في هذه الساعة؟" قال يا رسول الله، هموم أصابتني وديون غلبتنى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن أذهب الله همك وقضى دينك قال قلت بلى يا رسول الله، قال " قل إذا أصبحت وإذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" قال فقلتهن فأذهب الله همي وقضى ديني" رواه أبو داود، فإن الغنى ليس بكثرة الرزق وإنما الغنى ببركة الرزق والبركة ليست في الكثرة وإنما البركة في الطاعة والقناعة. 

وأن ترضى بما قسم الله لك وأن تقنع بما آتاك الله، ولعلم كل من تسول له نفسه في أكل الحرام أنه سيجد عاقبة الحرام في الدنيا قبل الآخرة، وسيعذب به في الحياة قبل الموت فيقول الله تعالى " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها فى الحياة الدنيا" وقيل أنه اشتكت إمرأة إلى مروان بن الحكم الصحابى الجليل سعيد بن زيد رضي الله عنه وأرضاه مدعية عليه كذبا وزورا، أن سعيدا أخذ شيئا من مالها فقال سعيد اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها، قال راوى الحديث عروة بن الزبير، فوالله، لقد عمي بصرها، حتى رأيتها امرأة مسنة تلتمس الجدران بيديها، وكانت في هذه الأرض بئر فسقطت في البئر، فكان ذلك البئر قبرها" ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

" إنما أنا بشر وإنما يأتينى الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضى له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هى قطعه من النار فليحملها أو يذرها" رواه البخارى ومسلم، ولقد بعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالصراط المستقيم، والهدي القويم، وأمره أن يبين للناس ما يحل لهم، وما يحرم عليهم، فيقول الله تعالى " الذين يتبعون الرسول النبى الأمى الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراه والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"

تعليقات