هروباً من طوفان القبح وأعاصير الخيانات، في عالم ينبض بالشر ويموج بالمظالم، حيث جف المنطق، وغاب الضمير، ولم يعد للهدى في وعيه أثر، وتكلست الضمائر، وأضحى العدل فينا محبطاً كسيحاً، إذ نام سيف الحق خزيانا، وصار وجه الرحمة أحزانا، واشتعلت نيران الغدر في غدنا، وتمزق الصبح في أحشاء وادينا، فعمت البلوى، وساد الخراب، صراعات وحروب وكروب واقتتال وزلالزل ووحشية لا تعرف الرحمة، وأشلاء وجرحى، في كل شبر على وجه البسيطة، حتى صارت تنذر بفناء العالم.
ولم أجد من مهربٍ أو ملجأ سوى محبة الله تعالى، فهي العاصم الأوحد في وجه تلك القواصم، وهي أمل البشرية لتثوب إلى رشدها وتفيء إلى جادة الصواب ، حيث شاطئ الأمان بوحدة إيمانية تقوم على آصرة الحب لله وحده وفيه وحده، على أساسٍ من الحق والعدل والمرحمة انفلاتاً من عقال الفناء والتدمير، على يد وحوش يرفعون عقيرتهم يحملون قلوباً سوداء، امتلأت سجلاتها بثارات مقيتة وأطماع شخصية ورايات عنصرية، طليت بصدأ العداوة ودخان الشحناء ونتن البغضاء والأثرة، حتى تأصلت فيها العداوات المسعورة والسخائم الملتهبة، فعبثوا بالمقدس والمدنس، وهزأوا بالنقاء وبالعوار، فأضحت مقدساتنا في القيد تبكي فوارسها، ودمع المنابر يشكو للمصلينا، وكل طفل يغفو على لغمٍ وصار الخوف إدماناً، فتشردوا وضاعوا في بلاد الله أوطاناً فأوطانا، ولا سبيل إلى إطفاء هذه الحرائق التي أشعل أوارها كل بغاة الأرض من فيالق الشؤم إلا أن نتدثر برداء المحبة.
إن محبة الله تعالى، هي المعجزة التي إذا وقعت استحالت بها القلوب النافرة والطباع السيئة إلى المحبة والإخاء، والتآلف بعضها مع بعض، فإذا خالطت القلوب وصافحت العقول نفحة من نفحات تلك المحبة، تحول مِزاجها إلى الألفة ومودة القلوب التي ترقق حواشيها، وتندي جفافها وتربط بينها برباط وثيق عميق، فإذا نظرة العين ولمسة اليد وخفقة القلب ترانيم من التعارف والتعاطف والتآلف والولاء والسماحة والهوادة، لا يعرف سرها إلا من ألّف بين تلك القلوب والألباب، ولا يعرف مذاقها إلا هذه القلوب، التي أيقنت كما أيقنت البشرية جمعاء أنه لا خروج لها من هذه المآذق ولا فكاك لها من تلك المجازر إلا أن ترتمي بكل قواها في أحضان محبة ربها الحنّان المنّان الرؤوف الرحيم،
وكيف لا؟! ومحبة الله تعالى هي المنزلة التي تنافس فيها المتنافسون وإليها شخص العاملون، وإلى علمها شمّر السابقون، وعليها تفانى المحبون، وبروح نسيمها تروّح العابدون، فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون، وهي الحياة التي من حُرِمَها فهو من جملة الأموات، والنور الذي من فقده فهو في بحار الظلمات، والشفاء الذي من عدمه حلّت بقلبه جميع الأسقام، واللذة التي لم يظفر بها فعيشه كله هموم وآلام، وهي روح الإيمان والأعمال، والمقامات والأحوال.
التي متى خلت منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه، تحمل أثقال السائرين إلى بلاد، لم يكونوا إلا بشق الأنفس بالغيها، وتوصلهم إلى منازل لم يكونوا بدونها أبدا واصليها، وتبوؤهم من مقاعد الصدق مقامات لم يكون لولاها داخليها.
وهي مطايا القوم التي مسراهم على ظهورها دائماً إلى الحبيب.
وطريقهم الأقوم الذي يبلغهم إلى منازلهم الأولى من قريب.
تالله لقد ذهب أهلها بشرف الدنيا والآخرة.
إذ لهم من معية محبوبهم أوفر نصيب.
وقد قضى الله - يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة-: (إن المرء مع من أحب)، صحيح أخرجه مسلم ١٦٥ من كتاب البر والصلة).
فيالها من نعمة على المحبين سابغة.
تالله لقد سبق القوم السعاة وهم على ظهور الفرش نائمون، وقد تقدموا الركب بمراحل وهم في سيرهم واقفون.
أجابوا منادي الشوق إذ نادى بهم، حي على الفلاح وبذلوا نفوسهم في طلب الوصول إلى محبوبهم، وكان بذلهم بالرضا والسماح، وواصلوا إليه المسيرة بالإدلاج والغدو والرواح.
تالله لقد حمدوا عند الوصول سراهم، وشكروا مولاهم على ما أعطاهم، وإنما يحمد القوم السرى عند الصباح.
ولما التقيت أستاذي الأزهري النابه، بادرته بالسؤال عن حدود المحبة، قال:
إن للمحبة لوازم، هي:
صفاء المودة وهيجان إرادات القلب للمحبوب وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد، وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزوما لا تفارقه، ولإعطاء المحب محبوبه لُبَه، وأشرف ما عنده وهو قلبه ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه.
فلما سألته عن أسباب المحبة؟ قال هي عشرة، أحدها
١- قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به
٢- التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض
٣- دوام ذكره على كل حال باللسان والقلب والعمل والحال
٤- إيثار محابه على محابك، عند غلبات الهوى، والتسنم إلى محابه وإن صعب المرتقى
٥- مطالعة القلب لأسمائه وصفاته ومشاهدتها ومعرفتها، وتقلبها في رياض هذه المعرفة،
فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، أحبه لا محالة
٦- مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه الباطنة والظاهرة، فإنها داعية إلى محبته
٧- انكسار القلب بكليته بين يدى الله تعالى
٨- الخلوة به وقت النزول الإلهي لمناجاته وتلاوة كلامه والوقوف بالقلب والتأدب بأدب العبودية بين يديه ثم ختم ذلك بالاستغفار والتوبة
٩- مجالسة المحبين الصادقين والتقاط أطايب ثمرات كلامهم
١٠- مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل
وأردف أن بهذه الأسباب العشرة، وصل المحبون إلى منازل المحبة ودخلوا على الحبيب، وملاك ذلك كله أمران:
استعداد الروح لهذه الشأن
وانفتاح عين البصيرة.
فسألته ماذا عن المحبين في كتاب الله؟
قال:
قال تعالى:
(قل إن كنتم تحبون الله تعالى فاتبعوني يحببكم الله) آل عمران ٣١".
وقال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ)
المائدة ٥٤".
فسألته عمن أنكروا محبة الله لعباده ومحبة العباد له؟
قال:
هؤلاء أنكروا حياة القلوب ونعيم الأرواح وبهجة النفوس وقرة العيون وأعلى نعيم الدنيا والآخرة، ولذلك ضربت قلوبهم بالقسوة وضربت دونهم ودون الله حجب على معرفته ومحبته، فلا يعرفونه ولا يحبونه ولا يذكرونه، إلا عند تعطيل أسمائه وصفاته، فذكرهم أعظم آثامهم وأوزراهم، بل يعاقبون من ذكروا بأسمائه وصفاته ونعوت جلاله، ويرمونهم بالأدواء التي هم أحق بها وأهلها، وحسب ذي البصيرة وحياة القلب: ما يرى على كلامهم من القسوة والمقت والتنفير عن محبة الله عز وجل ومعرفته وتوحيده.
قال تعالى:
(وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ )
الانعام ٥٢".
وقال تعالى
(وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ)
الليل ١٩ : ٢٠".
وقال تعالى:
(وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا)
الأحزاب ٢٩".
فلما سألته عن محبة الله في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ قال:
"أورد الحاكم في مستدركه أن النبي كان يدعو:
اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني إذا كانت الحياة خير لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خير لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة.
اللهم زينّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهديين)
أخرجه أحمد في المسند ٤/٢٦٤ والحاكم في المستدرك ١/٥٢٤)
وهذا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، يصدع بها في سمع الزمان
" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان،
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما،
وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر، بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار،
أخرجه البخاري حديث ١٦".
وهو القائل صلى الله عليه وسلم:
يقول الله تعالى:
من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ من أداء ما افترضته عليه،
وما زال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه"
أخرجه البخاري ٦٥٠٢".
وفي الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا أحب الله عبداً دعا جبريل فقال، إني أحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء إن الله أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"
أخرجه البخاري حديث ٣٢٠٩".
فسألته ماذا عن اللذين يبطلون مسألة الحب؟
قال لو بطلت مسألة الحب، لبطلت جميع مقامات الإيمان والإحسان، ولتعطلت منازل السير إلى الله، فإنها روح كل مقام ومنزلة وعمل، فإذا خلا منها فهو ميت لا روح فيه، ونسبتها إلى الأعمال كنسبة الإخلاص إليها، بل هي حقيقة الإخلاص، بل هي نفس الإسلام، فإنه الاستسلام بالذل والحب والطاعة لله، فمن لا محبة له لا إسلام له البتة، بل هي حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله، فإن الإله هو الذي يؤلهه العباد حباً وذلاً وخوفاً ورجاء وتعظيماً وطاعةً له، وأصل التأله التعبد، والتعبد آخر مراتب الحب،
يقال عبّده الحب وتيمه، إذا ملكه وذلله لمحبوبه، فالمحبة حقيقة العبودية، وكذلك الزهد في الحقيقة هو زهد المحبين، فإنهم يزهدون في محبة ما سوى محبوبهم لمحبته، وكذلك الحياء في الحقيقة إنما هو حياء المحبين، فإنه يتولد من بين الحب والتعظيم، وأما ما لا يكون عن محبة، فذلك خوف محض، وكذلك مقام الفقر فإنه في الحقيقة فقر الأرواح إلى محبوبها، هو أعلى أنواع الفقر، فإنه لا فقر أتم من فقر القلب إلى من يحبه، لا سيما إذا وجده في الحب، ولم يجد له عوضاً سواه، هذه حقيقة الفقر عند العارفين، وكذلك الغنى، هو غنى القلب بحصول محبوبه وكذلك الشوق إلى الله تعالى ولقائه، فإنه لب المحبة وسرها، واستطرد يذكر أن منكر هذه المسألة ومعطلها من القلوب، معطل لذلك كله، وحجابه أكثف الحجب، وقلبه أقسى القلوب، وأبعدها عن الله، وهو منكر لخلة إبراهيم عليه السلام، فإن الخلة أساس المحبة، وهو يتأول الخليل بالمحتاج، فخليل الله عنده هو المحتاج، فكم على قولهم لله من خليل من بر وفاجر بل مؤمن وكافر، إذ كثير من الكفار والفجار من ينذر حوائجه كلها لله صغيرها وكبيرها، ويرى نفسه أحوج شيء إلى ربهم في كل حالة.
ويحهم، فلا بالخلة أقر المنكرون ولا بالعبودية ولا بتوحيد الإلوهية ولا بحقائق الإسلام والإيمان والإحسان.
وانصرف الأزهري النابه في أمان الله وتذكرت قول شاعرنا:
هبُّ الرُّسْلِ لم تأتِ من عندهِ
ولا أُخبرت عن جمالِ الحبيبْ
أليسَ من الواجبِ المستحق
محبَّته في اللِّقا والمغيبْ؟
فمن لم يكن عقلُهُ آمرَاً
بذا مالَهُ في الحجى من نصيبْ
وإن العقولَ لتدعو إلى
محبَّةِ فاطرها من قريبْ
أليست على ذاك مجبولة ومفطورة لا بكسبُ غريبْ
أليس الجمالُ حبيبُ القلوب لذاتِ الجمالِ، وذاتِ القلوبْ؟
أليس جميلاً يحب الجمال؟ تعالى إلهُ الورى عن نسيبْ
أما بعد ذلك إحسانُهُ بَداعٌ إليه لقلبٍ المنيبْ؟
أليس إذا كملاً أوجبا كمالَ المحبَّةِ للمستجيبْ
فمن ذا يُشابه أوصافه؟
تعالى إلهُ الورى عن ضريبْ
ومن ذا يُكافئُ إحسانَه؟
فيألهه قلبُ عبدٍ منيبْ
وهذا دليلٌ على أنَّهُ
إلى كلِّ ذي الخلقِ أولى حبيبْ
فيا منكراً ذاك والله أنتَ عينُ الطريد وعينُ الحريب
ويا من يُحبُّ سواه
كَمَثلْ محبَّتُهُ أنتَ عبدُ الصليبْ
ويا من يُوحِّد محبوبُهُ
ويرضيه في مشهدٍ أو مغيبْ
ولو سَخِطَ الخلقُ في وجهه
لقالَ هوانا ولو بالنسيبْ
حظيتَ وخابوا فلا تبتئس بكيـدِ العـدو وهجـرِ الرقيب
"يراجع كتاب مدارج السالكين للإمام ابن القيم الجزء الثاني"
فاللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغنا حبك، اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا ومن الماء البارد، اللهم ارزقنا حبك وحب من ينفعنا حبه عندك
اللهم ما رزقتنا مما نحب، فاجعله قوة فيما نحب، وما زويت عنا مما نحب فاجعله فراغاً فيما نحب
ونسألك جوامع الخير وفواتحه وخواتمه والعفو والعافية في ديننا ودنيانا.
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نُغتال من تحتنا.
اللهم ادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين وادخلنا الجنة مع السابقين المقربين، وارزقنا الفردوس الأعلى يا أكرم الاكرمين، وأقل عثراتنا واغفر ذلاتنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وافتح لنا فتحا مبينا واهدنا صراطا مستقيما، وانصرنا نصرا عزيزا، وأتم علينا نعمتك وانزل في قلوبنا سكينتك، وانشر علينا فضلك ورحمتك،
وكن لنا وليا ونصيرا معيناً ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا.
نعوذ بك من عقوق الأبناء وجحود الآباء ومن قطيعة الأقرباء ومن جفوة الأحياء ومن تغير الأصدقاء ومن شماتة الأعداء.
اللهم إننا مغلوبون فانتصر، مظلومون فانتقم، متضرعون فاستجب، ومستغيثون فأغثنا.
اللهم أعنا على شهوات أنفسنا وقسوة قلوبنا وضعف إرادتنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك،
اللهم حققنا بحقائق أهل القرب، واسلك بنا مسالك أهل الحب.
ونسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
اللهم داو جراح معاصينا بدواء طاعتك، ونور ظلام قلوبنا بنور هدايتك، وأمدنا بروح من عندك، وأعنا على أنفسنا.
اللهم شافي الصدور وكافي الأمور، اشف صدورنا بنصر من عندك، تحق به الحق وتبطل به الباطل ولو كره المجرمون.
اللهم غير ما بأنفسنا وغير حالنا من الضعف إلى القوة ومن العسر إلى اليسر ومن الخوف إلى الأمن ومن اليأس إلى الأمل ومن الذلة إلى العزة ومن الهزيمة إلى النصر ومن الفرقة إلى الوحدة ومن الغي إلى الرشاد ومن الضلال إلى الهدى ومن الانحراف إلى الإستقامة
اللهم من كادنا فكده ومن مكر بنا فامكر به ومن بغى علينا فخذه
يا من لا تحصى نعمه ولا تحصر مننه ولا تُكَذَّب آلاؤه ولا ينكر إحسانه
احفظ مصرنا واجعلها في أمانك وحرزك وضمانك، وقو جيشها واحفظ أمنها.
اللهم من أراد بمصر سوءً فرد كيده إلى نحره واجعل تدميره في تدبيره وأدر الدائرة عليه
لا ترفع له راية ولا تحقق له غاية
واحفظ سائر بلادنا في كل بقعة غالية من كل مكروه وسوء
ونسألك أن تصل على حبيبنا وشفيعنا وقرة أعيننا سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى زوجاته أمهات المؤمنين وعلى أصحابه الغر الميامين.
ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم
ما طلعت شمس النهار وما قد شعشع القمر
ما جن ليل الدياجي أو بدا السحر
ما صحب الدجى حاد وحنت بالفلا وجناء.
المستشار: عادل رفاعي 🌹 ❤️
