📁 آخر الأخبار

القيادة المركزية الأمريكية تحسم الجدل: مزاعم إسقاط "إف-15" فوق الأجواء الإيرانية "تضليل ممنهج" وأوهام لا رصيد لها من الواقع

القيادة المركزية الأمريكية تحسم الجدل: مزاعم إسقاط "إف-15" فوق الأجواء الإيرانية "تضليل ممنهج" وأوهام لا رصيد لها من الواقع

جريدة أهرام مصر 


خاص – اهرام مصر 🇪🇬 

​في خطوة لقطع الطريق أمام تصاعد موجات التزييف الإعلامي في المنطقة، خرجت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) برد حاسم وحازم حيال ما تم تداوله من أنباء حول سقوط أو إسقاط مقاتلة من طراز "F-15 Strike Eagle" بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية. ووصف المتحدثون العسكريون هذه الروايات بأنها "محض افتراءات" تهدف إلى تحقيق انتصارات وهمية في ساحات الفضاء الإلكتروني بعيداً عن حقيقة الميدان.

تشريح "الشائعة": محاولة لكسر التفوق

​أكدت القراءات العسكرية الصادرة عن الدوائر القريبة من "سنتكوم" أن كافة القطع الجوية التابعة لسلاح الجو الأمريكي المتمركزة في قواعد المنطقة، أو تلك التي تنفذ مهام دورية في الأجواء الدولية، عادت إلى قواعدها بسلام وبكامل جهوزيتها. وأوضحت المصادر أن ما يروج له الإعلام الإيراني أو المنصات التابعة له، لا يتعدى كونه "حرباً نفسية" تفتقر إلى أي دليل مادي أو حطام ملموس يمكن الاستناد إليه.

لماذا "F-15" تحديداً؟

​اختيار طراز "إف-15" في صياغة هذه الشائعات لم يكن عفوياً؛ فهي العمود الفقري للتفوق الجوي الأمريكي، والرمز الأكثر سطوة في العمليات الجراحية الدقيقة. لذا، فإن محاولة الادعاء بإسقاطها تستهدف:

  • رفع الروح المعنوية: للداخل الإيراني وحلفائه في ظل الضغوط المتزايدة.
  • اختبار رد الفعل: رصد كيفية استجابة الرادارات والمنظومات الأمريكية لمحاولات التشويش الإعلامي.
  • التشويش على العمليات: محاولة خلق حالة من الارتباك في مسارات الملاحة العسكرية بالمنطقة.

الحقيقة فوق الغبار الإعلامي

​الواقع العملياتي يشير إلى أن المقاتلات الأمريكية تتحرك ضمن "مظلات حماية" وتقنيات إخفاء تجعل من رصدها – فضلاً عن استهدافها – معضلة تقنية تتجاوز قدرات المنظومات الدفاعية التقليدية المتواجدة حالياً في المنطقة. إن النفي الأمريكي القاطع لم يأتِ بصيغة دفاعية، بل جاء بمثابة "تأكيد للسيادة الجوية"، مشدداً على أن أي تحرك يستهدف الأصول الأمريكية سيواجه برد لا يقتصر على نفي الشائعات، بل يتعداه إلى ردع مادي مباشر.

​ختاماً، تبقى هذه "الفقاعات الإعلامية" جزءاً من صراع الظلال المستعر، حيث تحاول الأطراف المناوئة لواشنطن تسجيل نقاط في "الوعي العام" بعد أن عجزت عن تسجيلها في رادارات القتال الحقيقي.

تعليقات