📁 آخر الأخبار

مرتبات على قدّها… وعيشة نار: العاملون بالقطاع الخاص في العلمين الجديدة بين غلاء الأسعار وغياب الرقابة



 كتب.على الشرنوبى 

رغم الطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها مدينة العلمين الجديدة، وتكدّس المشروعات القومية والاستثمارية في كل اتجاه، إلا أن واقع العاملين بالقطاع الخاص هناك يسير في اتجاه معاكس تمامًا، حيث تتراجع المرتبات إلى مستويات لا تتناسب مطلقًا مع الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة.

اللافت أن المدينة التي تُقدَّم باعتبارها واجهة عمرانية حديثة ومركز جذب للاستثمار، تحولت بالنسبة لكثير من العاملين إلى عبء معيشي ثقيل، في ظل إيجارات مرتفعة، وأسعار خدمات ومواصلات لا ترحم، بينما الأجور ثابتة أو في النازل، وكأن العامل هو الحلقة الأضعف دائمًا.

عاملون كُثر يؤكدون أن المرتبات لم تعد تكفي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، وأن الزيادة المستمرة في الأسعار لا يقابلها أي تحرك جاد لضبط الأجور أو فرض رقابة حقيقية على شركات القطاع الخاص، خاصة مع استغلال حاجة الشباب للعمل في المشروعات القائمة.

الأزمة لا تتوقف عند ضعف المرتب فقط، بل تمتد إلى غياب معايير واضحة للأجور، وتفاوت كبير بين شركة وأخرى دون مبرر، مع ضعف المتابعة على تطبيق الحد الأدنى للأجور أو ضمان حقوق العاملين، رغم حجم الأرباح التي تحققها بعض الكيانات العاملة بالمدينة.

ويبقى السؤال مطروحًا بقوة: كيف لمدينة تُبنى لتكون رمزًا للمستقبل أن تُدار بمرتبات لا تليق بالحاضر؟ وإلى متى يظل العامل هو من يدفع ثمن الغلاء وحده، في مدينة لا تنام فيها الرافعات، بينما تنام فيها العدالة الاجتماعية؟

تعليقات