كتب . على الشرنوبى
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، أنه وجّه رسالة رسمية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدد فيها على الموقف المصري الثابت تجاه قضية الأمن المائي، باعتبارها إحدى ركائز الأمن القومي المصري، إلى جانب دعم القاهرة لجهود ترامب، والتطلع إلى استمرار التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة بما يخدم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأوضح الرئيس السيسي، في تدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه ثمّن الرسالة التي تلقاها من الرئيس الأميركي، والتي تضمنت تقديرًا واضحًا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، إضافة إلى اهتمام خاص بقضية نهر النيل، التي وصفها الرئيس المصري بأنها شريان الحياة للشعب المصري وأحد الثوابت غير القابلة للمساومة.
وشدد السيسي على حرص مصر الدائم على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، انطلاقًا من مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف دون إلحاق ضرر بأي دولة، مؤكدًا أن القاهرة تلتزم بنهج التفاهم والحلول السلمية في إدارة هذا الملف الحيوي.
وأشار الرئيس المصري إلى أن خطابه الموجّه إلى نظيره الأميركي تضمن الشكر والتقدير، إلى جانب إعادة تأكيد الشواغل المصرية المرتبطة بالأمن المائي، ودعم مصر لجهود ترامب، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز فرص الاستقرار ويخدم مساعي السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد بعث، يوم الجمعة، برسالة إلى الرئيس السيسي، أعرب خلالها عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط بين مصر وإثيوبيا، بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة.
وأبدى ترامب قلقه من أن يؤدي استمرار الخلاف حول السد إلى تصعيد عسكري واسع بين القاهرة وأديس أبابا، مؤكدًا أن احتواء التوترات المرتبطة بسد النهضة يأتي على رأس أولوياته، في إطار مساعيه لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.