كتب: علي الشرنوبي
في وقت وصفت فيه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ما يجري في السودان بأنه «كارثة إنسانية هائلة»، ومع تجاوز عدد النازحين واللاجئين 12 مليون شخص، يصرّ قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على المضي في العمليات العسكرية، في مشهد تتسع فيه رقعة المعاناة الإنسانية، لا سيما في إقليم دارفور.
وخلال كلمة ألقاها، الجمعة، في منطقة عد بابكر شرقي العاصمة الخرطوم، شدد البرهان على أن الحرب ستتواصل، قائلاً:
«لن تنتهي إلا بالقضاء على قوات الدعم السريع»، في تصريح يعكس تمسك المؤسسة العسكرية بخيار الحسم، رغم التحذيرات الدولية المتزايدة من انهيار إنساني شامل.
مخيمات دارفور.. حياة على حافة الجوع
على الجانب الإنساني، أطلقت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحذيرات شديدة اللهجة من تدهور خطير في الأوضاع داخل مخيمات دارفور، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف وصفت بأنها «بالغة القسوة»، وسط نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية.
وقال الناطق باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان رسمي، إن الإقليم يشهد مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن، مشيرًا إلى تسجيل حالات وفاة نتيجة الجوع وسوء التغذية، إلى جانب انتشار أمراض مرتبطة بتلوث المياه وسوء البيئة الصحية.
وأوضح أن استمرار الحرب أدى إلى شلل كامل في سبل الإنتاج، وفاقم الانهيار الاقتصادي وتراجع قيمة الجنيه السوداني، ما جعل سكان المخيمات يعتمدون بشكل كلي على مساعدات إنسانية شحيحة، لم تعد قادرة على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.